83.وكَلفَ الله الرَّسُولَ الْمُجْتَبَى ... قِتَالَ مَن عَنْهُ تَوَلَّى وَأبَى
84.حَتَّى يَكُونَ الدِّينُ خَالِصا ... سِرًّا وَجَهْرًَا دِقَّةُ وَجِلَّهُ
85.وَهَكَذَا أمَّتُهُ قَدْ كُلِّفُوا ... بذَا وَفي نصِّ الْكِتَابِ وُصِفُوا
86.وَقَدْ حَوَتْهُ لَفْظَةُ الشَّهَادَهْ ... فَهِيَ سَبِيلُ الْفَوْزِ وَالسَّعَادَهْ
87.مَن قَالَهَا مُعْتَقِدًا مَعْنَاها ... وَكَانَ عَامِلًا بِمُقْتَضَاهَا
88.في القَوْلِ والفِعْلِ ومَاتَ مُؤمِنًا ... يُبْعَثُ يَوْمَ الْحَشرِ نَاجٍ آمِنَا
89.فَإِن مَعْنَاهَا الَّذِي عَلَيْهِ ... دَلتْ يَقِينا وَهَدَتْ إِلَيْهِ
90.أن لَيْسَ بِالْحَقِّ إِلهٌ يُعْبَدُ ... إلاَّ الإلهُ الوَاحِدُ المُنْفَرِدُ
91.بِالْخَلقِ وَالرِّزْقِ وَبالتَّدْبِيرِ ... جَلَّ عَنِ الشَّريِكِ وَالنَّظِيرِ
92.وَبِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ قَدْ قُيِّدَتْ ... وَفي نُصُوصِ الوَحْيِ حَقًا وَرَدَتْ
93.فَإنَّهُ لَمْ يَنتَفِعْ قَائِلُهَا ... بِالنُّطْقِ إلاَّ حَيْثُ يَسْتَكْمِلُهَا
94.الْعِلمُ وَالْيَقِينُ وَالقَبُولُ ... وَالانْقِيَادُ فَادْرِ مَا أقُولُ
95.وَالصِّدْقُ وَالإِخْلاَص وَالْمَحَبَّة ... وَفَّقَكَ الله لِمَا أحَبَّه
فصل
في العبادة، وذكر بعض أنواعها
وأن من صرف منها شيئًا لغير الله فقد أشرك
96.ثُمَّ الْعِبَادَةُ هيَ اسْمٌ جَامِعُ ... لِكُلِّ مَا يَرضَى الإلهُ السَّامِع
97.وَفِي الْحَدِيثِ مُخُّهَا الدُعَاءُ ... خَوْفٌ تَوَكُّلٌ كَذَا الرَّجَاءُ
98.وَرَغْبَة وَرَهْبَةٌ خشوعُ ... وَخَشيَةٌ إنَابَة خضُوع
99.وَالاسْتِعَاذَةُ ولاسْتِعَانَهْ ... كَذَا اسْتِغَاثةٌ بهِ سُبْحَانَهْ
100.وَالذَّبْحُ وَالنَّذْرُ وَغَيْرُ ذَلِكَ ... فَافْهَمْ هُدِيْتَ أوْضَحَ الْمَسَالِك
101.وَصَرْفُ بَعْضِهَا لغَيْرِ الله ... شِرْكٌ وَذَاكَ أقْبَحُ الْمَنَاهِي
فصل
في بيان ضد التوحيد وهو الشرك
وأنه ينقسم إلى قسمين: أصغر وأكبر، وبيان كل منهما