9-ومن مكائدهم: إقامة حفلات العزاء والنياحة ف أيام عاشوراء للنكاية بأهل السنة والجماعة، ولاستفزازهم بما يلقونه في هذا المأتم من خطب مشحونة بأقذع الشتائم لسلفنا الصالح وممارساتهم في هذه المآتم أنواعًا من الدعارة المذهبية البيت لا يمكن أن توصف إلا بأنها خطط مدبرة لتشويه سمعة سلفنا في الصدر الأول من الإسلام وإظهارهم للشعوب الأخرى بمظهر عصابات تتناحر على الحكم، وتتطاحن على الزعامة بعد أن كانت في الجاهلية تتناحر على القوت، وتتطاحن على لقمة العيش.
ومن الغريب أنك لو سألت مسيحيًا وقلت له: من خير أهل ملتكم لقال على الفور: أصحاب عيسى عليه السلام.
ولو سألت يهوديًا عن خير أهل ملته لقال: إنهم أصحاب موسى عليه السلام.
ولو سألت شيعيًا فقلت له: من شر أهل ملتكم لقال على الفور: إنهم أصحاب محمد.
ومن الغريب أنهم لا يتهاونون عن إقامة هذه المآتم التي حرمها الكتاب والسنة، ولا يستحون من إسقاط الجمعة والجماعة المؤكدتين في الكتاب والسنة؛ بحجة غيبة الإمام المزعوم، وإمعانًا منهم في مراغمة المسلمين، وحرصًا على بقاء أسباب الخلاف والاختلاف، فإذا رفع أحد من المسلمين صوته باستنكار هذه المهازل تعلى نباحهم من كل جانب ورددوا: الإسلام في خطر، عملاء الاستعمار يتآمرون على الوحدة الإسلامية، ولو علم المسلمون ما هذه الحناجر التي تصم الآذان بجئيرها وئيرها، لألقموها الحجارة، ولو علم المسلمة ما هي حقيقة التشيع وأهدافه وأسباب وجوده لطهروا الأرض من رجسه. ولقضوا عليه قبل أن يستفحل وينقلب إلى وباء خطير وشر مستطير، ويقتل المبادئ، ويقلب المفاهيم، ويمسخ النفوس البشرية ويهدر كرامتها.
وأيام عاشوراء تكشف لمن يحرص على مراقبتهم بدقة عن تصرفات غريبة لا يكاد يصدقها عقل إنسان بل لا يكاد يصدق أنها تصدر من إنسان يملك مثقال ذرة من العقل وسلامة التفكير.