6)ومن مكائدهم: شراء بعض الضمائر بشراء أسماء أصحابهم وخداع بعض أصحاب القلوب الطيبة، من الأدباء والكتاب والقصصيين وحملة الأقلام المعروضة في المزاد العلني، في العصر الحاضر وأهل الصنف الأول، وقعت حوادثهم في العراق.
أما الصنف الثاني فقد وقعت حوادثهم في لبنان ومصر، و ما حدث في مصر لم يكن إلا من بركات السفارة الإسرائيلية الموجودة في القاهرة والمسماة (بدار التقريب من المذاهب الإسلامية) فلا نامت أعين الزعماء.
7)ومن مكائدهم ما ينسبونه إلى علي بن أبي طالب في كتاب نهج الحماقة الذي يسمونه (نهج البلاغة) من الخطب والنصائح. ونحن نؤكد أن عليًا رضي الله عنه بريء من كل ما تضمنه هذا السفر من إلحاد وزندقة، وجرأة على الله وطعن في الرسالة المحمدية، كما نؤكد أن المتهم الأول بوضع هذا السفر هو الرضي بالاشتراك مع أخيه المرتضي نظير ثمن بخس من السحت وتحت تأثير حقدهما اللئيم على الإسلام، وتلهفهما على كرسي الخلافة، وترسما لخطى من سبقوهما من الطامعين في المجد الزائف.
8)ومن مكائدهم ما ينسبونه من قصائد إلى ابن فضلون اليهودي وبولس سلامة وغيرهما من أصحاب الأديان الأخرى. وهم يترضون عن هؤلاء بكل قلبوهم في حين أنهم يخصون أبا بكر وعمر بأقذع الشتائم وما عالم المساكين أن أهل البيت في غنى عما يتشدق به الدجالون وأنهم مع الخليفتين كناطح الصخرة.
وهذا العطف الأخوي الذي يقدمونه بسخاء إلى ابن فضلون، وبولس سلامة ومن على شاكلتهما ليس إلا لأنه يوجد بينهم قاسم مشتر وهذا القاسم المشترك هو الكيد للإسلام وأهله، وكما في الأثر: (الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف) ولا يسعن إلا أن نهنئهم بهذا الصيد السمين. [1]
(1) رسائل محمود الملاح.