ابن تيمية: النفي في الخمر تعزير يسوغ للإمام فعله باجتهاده، وقد ضرب الصحابة في الخمر أربعين، وضربوا ثمانين.
ابن مطهر: كان قليل المعرفة بالأحكام أمر برجم حامل حتى نهاه علي.
ابن تيمية: إن كانت هذه القضية وقعت فلعل عمر (رضي الله عنه) لم يعلم بحملها، والأصل عدم الحمل، أو غاب عنه الحكم حتى ذكره علي (رضي الله عنه) ، فكان ماذا بمثل هذا يقدح في أئمة الهدى؟ وعلي (رضي الله عنه) قد خفي عليه من السنة أضعاف هذا. وأدى اجتهاده إلى أن قتل يوم الحمل وصفين نحو من تسعين ألفًا، فهذا أعظم مرارًا من خطأ عمر (رضي الله عنه) في قتل ولد زنا ولم يقتله ولله الحمد.
ابن مطهر: جمع بين الفاصل والمفصول.
ابن تيمية: هذا عندك، وأما عندهم فكانوا متقاربين. ولهذا كانوا في الشورى مترددين. فغن قلت: علي هو الفاضل وعثمان المفضول، قيل لك، فكيف أجمع المهاجرون والأنصار على تقديم مفضول؟.
ابن مطهر: وأما عثمان فإنه ولي من لا يصلح، حتى ظهر من بعضهم الفسق والخيانة وقسم الولاية بين أقاربه.
ابن تيمية: أن نواب علي (رضي الله عنه) قد خانوه وعصوه أكثر مما خان عمال عثمان (رضي الله عنه) له وعصوه. وقد ولى علي (رضي الله عنه) زياد بن أبي سفيان، أبا عبيد الله بن زياد قاتل الحسين (رضي الله عنه) وولى الأشتر، وولى محمد بن أبي بكر، ومعاوية (رضي الله عنه) خير من هؤلاء كلهم. ومن العجب أن الشيعة ينكرون على عثمان (رضي الله عنه) ما يدعون أن عليًا (رضي الله عنه) كان أبلغ فيه من عثمان، فيقولون: أن عثمان ولى أقاربه من بني أمية، وعلي ولى أقاربه من قبل أبيه وأمه كعبد الله وعبيد الله ابني عمه العباس، وقثم بن العباس، وثمامة بن العباس. وولى على مصر ربيبه محمد بن أبي بكر الذي رباه في حجره، وولد أخته أم هانئ.