ابن تيمية: هذا من أكبر فضائله، وأولها على أنه لم يكن طالب رياسة، ولا كان ظالما، فقال: إن استقمت على الطاعة فأعينوني عليها، وإن زغت عنها فقوموني. كما قال: أطيعوني ما أطعت الله (تعالى) . فالشيطان الذي يعتريه يعتري غيره، فإنه ما من أحد إلا قد وكل به قرينة من الجن وقرينة من الملائكة، والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. فمقصوده بلك أني لست معصومًا، وصدق (رضي الله عنه) ، والإمام ليس ربًا لرغيته حتى يستغنى عنهم، بل يتعاونون على البر والتقوى. ثم يقال استعانة علي (رضي الله عنه) برعيته وحاجته إليهم كانت أكثر من استعانة أبي بكر (رضي الله عنه) .
ابن مطهر: عطل عمر الحدود لم يحد المغيرة بن شعبة.
ابن تيمية: إن جماهير العلماء على ما فعله عمر (رضي الله عنه) في قصة المغيرة. وأن البينة إذا لم تكمل حد الشهود، وفعل ذلك بحضرة الصحابة - علي وغيره - فأقروه عليه، بدليل أنه لما جلد الثلاثة أعاد أبو بكرة القذف وقال: والله لقد زنا. فهم عمر (رضي الله عنه) بجلده ثانيًا. فقال له علي (رضي الله عنه) : إن كنت جالده فارجم المغيرة. يعني يكون تكراره للقول بمنزلة شاهر آخر، فيتم النصاب ويجب الرجم. وهذا دليل على رضا علي (رضي الله عنه) بحدهم لأنه ما أنكره.
ابن مطهر: كان يعطي أزواج النبي (ص) من بيت المال أكثر مما ينبغي، ويعطي عائشة وحفصة في السنة عشرة آلاف.
ابن تيمية: كان مذهبه التفضيل في العطاء، كما كان يعطي بني هاشم أكثر من غيرهم، ويبدأ بهم ويقول: ليس أحد أحق بهذا المال من أحد، وإنما هو الرجل وغناؤه، والرجل وبلاؤه، والرجل وسابقته، والرجل وحاجته. وكان يعطي ابنه عبد الله (رضي الله عنه) أنقص مما يعطي أسامة بن زيد (رضي الله عنهما) ، فوالله ما كان عمر (رضي الله عنه) يتهم في تفضيله لمحاباة ولا صداقة.
ابن مطهر: وغير حكم الله في المنفيين.