الصفحة 33 من 47

ثم أن الإمامية تدعي أن عليًا نص على أولاده في الخلافة... ومن المعلوم أنه إن كان تولية الأقربين منكرًا فتولية الخلافية العظمى أعظم من إمارة بعض الأعمال، وتولية الأولاد أقرب إلى الإنكار من تولية بني العم.

ابن مطهر: ضرب ابن مسعود حتى مات.

ابن تيمية: هذا من الكذب المعلوم ... وقيل أن عثمان (رضي الله عنه) ضرب عمارًا وابن مسعود (رضي الله عنهما) ، فإن صح فهو إمام، له أن يعزر باجتهاده أصاب أو أخطأ.

ابن مطهر: وطرد رسول الله (ص) الحكم وابنه من المدينة فآواهما عثمان.

ابن تيمية: كان لمروان سبع سنين أو أقل، فما كان ذنب يطرد عليه، ثم لم نعرف أن أباه هاجر إلى المدينة حتى يطرد منها. فإن الطلقاء ليس فيهم من هاجر، فإن النبي (صلّى الله عليه وسلّم) قال: (لا هجرة بعد الفتح) ولما قدم صفوان بن أمية مهاجرًا أمره النبي (صلّى الله عليه وسلّم) بالرجوع إلى مكة. وقصة طرد الحكم ليس لها إسناد نعرف به صحتها، فإن كان قد طرده فإنما طرده من مكة لا من المدينة، ولو طرده من المدينة لكان يرسله إلى مكة، وطعن كثير من أهل العلم في نفيه وقالوا: هو ذهب باختياره. والطرد هو النفي، والنفي قد جاءت به السنة في الزاني وفي المخنثين وكانوا يعزرون بالنفي. وإذا كان النبي (صلّى الله عليه وسلّم) قد عزر رجلًا بالنفي لم يلزم أن يبقى منفياص طول الزمان، فإن هذا لا يعرف في شيء من الذنوب، ولم تأت الشريعة بذنب يبقى صاحبه منفيًا دائمًا، بل في غاية النفي المقدر سنة، والزاني فيعزر بالنفي سنة. ويعلم قطعًا أن عثمان (رضي الله عنه) ما أذن للحكم في إتيان المدينة معصية للرسول (صلّى الله عليه وسلّم) ولا مراغمة للإسلامة.

ابن مطهر: ونفى أبا ذر إلى الربذة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت