الصفحة 28 من 47

ابني تيمية: ما هذا بأول افتراء للرافضة ولا بهتهم، ثم أن فاطمة إن كانت طلبت فدك بالإرث بطلت الهبة، وإن كانت هبة بطل افرث. ثم إذا كانت هذه هبة في مرض الموت فرسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) منزه - إن كان يورث كما يورث غيره - أن يوصي لوارث أو يخصه في مرض موته بأكثر من حقه وإن كان في صحته فلابد أن تكون هذه هبة مقبوضة، وإلا فإذا وهب الواهب بكلام، ولم يقبض الموهوب إليه شيئًا حتى مات، كان ذلك باطلًا عند جماهير العلماء. فكيف يهب النبي صلّى الله عليه وسلّم فدك لفاطمة ولا يكون ذلك أمرًا مشهورًا عند أهل بيته والمسلمين حتى تختص بمعرفته أم أيمن أو علي رضي الله عنهما، بل ذلك كذب على فاطمة في ادعائها ذلك. وإن كان النبي (صلّى الله عليه وسلّم) يورث فالخصم أزواجه وعمه (رضي الله عنهم) ولا تقبل عليهم شهادة امرأة واحدة ولا رجل واحد بكتاب الله (تعالى) وسنة رسوله (صلّى الله عليه وسلّم) واتفاق المسلمين. وإن كان لا يورث فالخصم في ذلك المسلمون، فذلك لا تقبل عليهم شهادة امرأة واحدة ولا رجل واحد باتفاق المسلمين ولا رجل وامرأة. نعم يحكم في مثل ذلك بشهادة ويمين الطالب عند فقهاء الحجاز وفقهاء أهل الحديث. وشهادة الزوج لزوجته فيها قولان مشهوران للعماء هما روايتان عن أحمد (رضي الله عنه) أحدهما لا تقبل وهي مذهب أبي حنيفة ومالك والليث بن سعد والأوزاعي وإسحاق وغيرهم رضي الله عنهم. والثانية تقبل وهي مذهب الشافعي وأبي ثور وابن المنذر.

فعلى هذا لو قدر صحة القضية لما جاز للإمام أن يحكم بشهادة رجل واحد وامرأة بالاتفاق، لا سيما وأكثرهم لا يجيزون شهادة الزوج.

ابن مطهر: وأمر أسامة على جيش فيه أبو بكر وعمر ولم يعزله، ولم يسموه خليفة رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) ولما تولى أبو بكر غضب أسامة وقال: أني أمرت عليك فمن استخلفك علي؟ فمشى إليه هو وعمر حتى استرضياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت