ابن تيمية: قولك (رواية انفرد بها) كذب، بل رواه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أبو بكر، عمر، عثمان، علي، طلحة، الزبير، عبد الرحمن بن عوف، العباس، أزواج النبي (صلّى الله عليه وسلّم) وأبو هريرة رضي الله عنهم.
وقولك (كان الغريم لها) كذب، فإن أبا بكر (رضي الله عنه) لم يدع التركة لنفسه، وإنما هي صدقة لمستحقها، وأيضًا فتيقن الصحابة وأولهم على (رضي الله عنه) أن النبي (صلّى الله عليه وسلّم) لا يورث ولهذا لما ولي علي (رضي الله عنه) الخلافة لم يقسم تركة النبي (صلّى الله عليه وسلّم) ولا غيرها عن مصرفها.
ثم قوله تعالى: { وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ } لا يدل إذ (الإرث) اسم جنس تحته أنواع والدال على ما به الاشتراك لا يدل على ما به الامتياز، ولفظ (الإرث) يستعمل في لفظ إرث العلماء والملك وغير ذلك. قال تعالى: { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا } [فاطر: 32] وقال تعالى: { وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا } [الزخرف: 32] وقوله تعالى: { وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ } [الأعراف: 128] وقوله تعالى: { وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ } [الأعراف: 137] .