الصفحة 25 من 47

ابن تيمية: هذا من أعظم علمه، فإن الرأي الذي رآه عليه جماهير العلماء وأخذوا بقوله وهو أنه من لا ولد له ولا والد. وأما الجد فإنما قضاء عمر (رضي الله عنه) [1] ،وأما أبو بكر (رضي الله عنه) فإنه لم يختلف قوله أن جعله أبا، وهو قول بضعة عشر صحابيًا، ومذهب أبي نيفة وبعض الشافعية والحنابلة وهو الأظهر في الدليل. وقال مالك والشافعي أحمد بقول زيد بن ثابت [2] . وأما قول علي (رضي الله عنه) في الجد [3] فلم يذهب إليه الأئمة. فلما أجمع المسلمون على الجد الأعلى أولى من الأعمام كان الجد الأدنى أولى من الأخوة. ثم القائلون بمشاركة الأخوة للجد لهم أقوال متناقضة.

ابن مطهر: أهمل أبو بكر حدود الله، فلم يقتص من خالد بن الوليد حيث قتل مالك بن نويرة وأشار عمر بقتله فلم يقبل.

ابن تيمية: إن كان ترك قاتل المعصوم [4] مما ينكر على الأئمة كان هذا من أكبر حجج شيعة عثمان على علي (رضي الله عنهما) . فإن عثمان خير من أمثال مالك ابن نويرة، وقد قتل مظلومًا شهيدًا، وعلي (رضي الله عنه) لم يقتص من قتلته، ولذا امتنع الشاميون من مبايعته، فإن عذرتموه فاعذروا أبا بكر (رضي الله عنه) فإنا نعذرهما.

ابن مطهر: منع أبو بكر فاطمة إرثها، والتجأ إلى رواية انفرد بها، وكان هو الغريم لها، لأن الصدقة تحل له، لأن النبي (صلّى الله عليه وسلّم) قال: (نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة) على ما رووه عنه، والقرآن يخالف ذلك لأنه تعالى قال: { وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ } [النمل: 16] وقال: { فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا، يَرِثُنِي } [مريم: 5-6] .

(1) كان يقاسم الجد مع الأخ والأخوين ماذا زادوا أعطاء الثلث وكان يعطيه مع الولد السدس.

(2) يشرك الجد مع الأخوة إلى التلف.

(3) جعله أخًا متى يكون سادسًا.

(4) معصوم الدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت