الصفحة 24 من 47

ابن مطهر: ولم يول النبي (ص) أبا بكر عملًا قط، ولما أنفذه بسورة براءة رده بوحي من الله.

ابن تيمية: هذا من أبين الكذب. فمن المعلوم قطعًا أن النبي (صلّى الله عليه وسلّم) استعمل أبا بكر (رضي الله عنه) على الحج عام تسع فكان هذا من خصائصه كما أن استخلافه على الصلاة من خصائصه، وكان علي (رضي الله عنه) من رعيته في الحج المذكور فإنه لحقه فقال أمير أو مأمور؟ قال علي: بل مأمور. وكان علي (رضي الله عنه) يصلي خلف أبي بكر (رضي الله عنه) مع سائر المسلمين في هذه الحجة، بل خص بتبليغ سورة براءة.

ابن مطهر: وقطع سارقًا ولم يعلم أن القطع لليد اليمنى.

ابن تيمية: من أظهر الكذب أن يجهل هذا أبو بكر (رضي الله عنه) . ثم لو قدر أن أبا بكر كان يجيز ذلك لكان سائغًا، لأن القرآن ليس في ظاهره ما يعين اليمين، لكن تعيين اليمين في قراءة ابن مسعود (فاقطعوا أيمانهما) وبذلك مضت السنة. ولكن أين النقل بذلك عن أبي بكر (رضي الله عنه) أنه قطع اليسرى؟ وأين الإسناد الثابت بذلك؟ وهذه كتب أهل العلم بالآثار موجودة فليس فيها ذلك، ولا نقل أهل العلم بالاختلاف ذلك قولًا مع تعظيمهم لأبي بكر (رضي الله عنه) .

ابن مطهر: خفي عليه أكثر أحكام الشريعة.

ابن تيمية: كيف يخفى عليه أكثر الأحكام ولم يكن من يقضي ويفتي بحضرة النبي (صلّى الله عليه وسلّم) إلا هو، ولم يكن النبي (صلّى الله عليه وسلّم) أكثر مشاورة لأحد منه ولعمر (رضي الله عنهما) .

ابن مطهر: لم يعرف حكم الكلالة [1] .

(1) الكلالة اسم للورثة ما اعدا البوين والولد، وسموا بذلك لأن الميت بذاهب طرفيه تكلله الورثة أي أحاطوا به من جميع جهاته عون المعبود 8/93 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت