الصفحة 18 من 47

ولا كيف استوى.

ابن مطهر: أن العبد لا تأثير له في الكفر والمعاصي.

ابن تيمية: نقل باطل، بل جمهور من أثبت القدر يقول أن العبد فاعل لفعله حقيقة، وأن له قدرة واستطاعة. ولا ينكرون تأثير الأسباب الطبيعية، بل يقرون بما دل عليه الشرع والعقل من أن الله (تعالى) يخلق السحاب بالرياح، وينزل الماء بالسحاب، وينبت النبات بالماء، والله خالق السبب والمسبب.

ومع أنه خالق السبب فلابد له من سبب آخر يشاركه، ولابد له من معارض يمنعه، فلا يتم أثره - مع خلق الله (تعالى) له - إلا بأن يخلق الله (تعالى) السبب الآخر ويزيل الموانع، ولكن ما قلته هو قول الأشعري ومن وافقه، لا يثبتون في المخلوقات قوى ولا طبائع، ويقولون: قدرة العبد لا تأثير لها في الفعل. وأبلغ من ذلك قول الأشعري: أن الله فاعل فعل العبد وأن فعل العبد ليس فعله بل كسب له وإنما هو فعل الله (تعالى) فقط. وجمهور الناس والسنة على خلاف قوله وعلى أن العبد فاعل لفعله حقيقة.

ابن مطهر: أباحو البنت من الزنا، وسقوط الحد عمن نكح أمه وأخته عالمًا بالتحريم، وعن اللائط، وإلحاق نسب المشرقية بالمغربي، فإذا زوج الرجل ابنته وهي في المشرق برجل هو وأبوها في المغرب، ولم يفارقه لحظة حتى مضت له ستة أشهر فولدت البنت ألحق المولود بالرجل. وإباحة النبيذ والوضوء به مع مشاركته الخمر في الإسكار. والصلاة في جلد الكلب. وأوجبوا الحد على الزاني إذا كذب الشهود، وأسقطوه إذا صدقهم، فأسقطوا الحد مع اجتماع والبينة. وأباحوا أكل الكلب، واللواط بالعبيد، وأباحوا الملاهي [1] .

(1) إذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بحجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت