ابن تيمية: كلام باطل، فإنه هو الذات الموصوفة بالصفات اللازمة لها. وما في الخارج ذات مجردة عن صفات وليست صفات الله غير الله.
ابن مطهر: ذهب بعضهم إلى أن الله ينزل كل ليلة جمعة بشكل أمرد راكبًا على حمار، حتى أن بعضهم ببغداد وضع على سطحه معفا يضع فيه شعيرًا كل ليلة جمعة، لجواز أن ينزل الله على سطحه فيشتغل الحمار بالأكل ويشتغل الرب بالنداء هل من تائب؟
ابن تيمية: هذا وأمثال إما كذب أو وقع لجاهل مغمور، ليس بقول عالم ولا معروف، وقد صان الله (تعالى) علماء السنة بل وعامتهم من قول هذا الهذيان الذي لا ينطلي على الصبيان. ثم لم يرو في ذلك شيء لا بإسناد ضعيف ولا بإسناد مكذوب، ولا قال أحد أنه تعالى ينزل ليلة الجمعة إلى الأرض ولا أنه في شكل أمرد.
وما أكثر الكذب في العالم ولكن تسعة أعشاره أو أقل أو أكثر بأيدي الرافضة.
وأما أحاديث النزول إلى السماء الدنيا فمتواترة [1] وحديث دنوه عشية عرفه فأخرجه مسلم، ولا نعلم كيف ينزل [2] ،
(1) رواه البخاري ومسلم ومالك في الموطأ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول من يدعوني فأستجب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له) . ولشيخ الإسلام ابن تيمية رسالة بعنوان (شرح حديث النزول) من أراد معرفة حقيقة النزول فليرجع إليها فإنها مهمة.
(2) بعض أحفاد ابن سبأ يقولون:
ابن ابن تيمية كان يخطب في الجامع الأموي بدمشق ونزل من درجة المنبر إلى أدناها وقال: ن الله تعالى ينزل كنزولي هذا.
وعمدة مرجعهم في ذلك إلى كتاب ابن بطوطة حيث ذكر تلك الحادثة وقد أجاب بعض العلماء الأفاضل على ذلك فقالوا:
أن بطوطة وصل دمشق في رمضان 726هوابن تيمية كان بالمعتقل، وابن تيمية لم يكن خطيبًا في الجامع الأموي، وإنما الشيخ جلال الدين القزويني هو خطيب الجامع الأموي في ذلك الحين.