وقولك"أدخلوا في دين الله ما ليس منه وحرفوا أحكام الشريعة"فهذا ليس في طائفة أكثر من الرافضة، فإنهم كذبوا على الرسول (صلّى الله عليه وسلّم) ما لم يكذبه غيرهم، وردوا من الصدق ما لا يحصى، وحرفوا حيث قالوا: (مرج البحرين) علي وفاطمة، (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) الحسن والحسين، (في إمام مبين) علي، (وآل عمران على العالمين) آل أبي طالب، وسموا أبا طالب عمران.
(والشجرة الملعونة) بنو أمية، (أن تذبحوا بقرة) عائشة (رضي الله عنها) (لئن أشركت ليحبطن عملك) لئن أشركت بين أبي بكر وعمر (رضي الله عنهما) ونحو ذلك مما وجدته في كتبهم [1] ، ومن ثم دخلت الإسماعيلية في تأويلات الواجبات والمحرمات، فهم أئمة التحريف.
ابن مطهر: أن الإمامية جازمون بحصول النجاة لهم ولأئمتهم قاطعون بذلك وأهل السنة لا يجزمون بذلك.
ابن تيمية: إن كان اتباع أئمتكم الذين تدعى لهم الطاعة المطلقة صوابًا، وأن ذلك يوجب لهم النجاة، كان اتباع خلفاء بني أمية مصيبين لأنهم كانوا يعتقدون أن طاعة الأئمة واجبة في كل شيء، وأن الإمام لا يؤاخذه الله (تعالى) بذنب، وأنهم لا ذنب لهم فيما أطاعوا فيه الإمام. بل أولئك أولى بالحجة من الشيعة لأنهم كانوا مطيعي أئمة أقامهم الله ونصبهم وأيدهم وملكهم، ولهذا حصل لأتباع خلفاء بني أمية من المصلحة في دينهم ودنياهم أعظم مما حصل لأتباع المنتظر.
(1) من أراد الاطلاع على نماذج من تحريفات الشيعة للقرآن فليرجع إلى كتاب فضيلة الدكتور محمد حسين الذهبي رحمه الله (التفسير والمفسرون) .