ابن تيمية: هذا ليس قول جميعهم، بل ذهب من أهل السنة جماعة أن إمامة أبي بكر (رضي الله عنه) ثبتت بالنص.
قال ابن حامد: الدليل على إثبات خلافة الصديق (رضي الله عنه) بالنص ما أسنده البخاري عن جبير بن مطعم قال: (أتت امرأة إلى النبي(ص) فأمرها أن ترجع إليه، فقالت أرأيت إن جئت ولم أجدك؟ - كانت تريد الموت - قال: إن لم تجديني فأتي أبا بكر).
ابن مطهر: أنهم يقولون: إن الأنبياء غير معصومين.
ابن تيمية: باطل، بل اتفقوا على عصمتهم فيما يبلغونه، وهو مقصود الرسالة. وهم منزهون عن كل ما يقدح في نبوتهم.
ابن مطهر: لا يجوز على الأنبياء سهو.
ابن تيمية: لا أعلم أحدًا قاله.
ابن مطهر: ذهب الأشاعرة إلى أن الله يرى بالعين، مع أنه مجرد عن الجهات وقد قال الله تعالى: { لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ } [الأنعام: 103] .
ابن تيمية: أما رؤيته في الآخرة بالأبصار فهو قول السلف والأئمة، وتواترت به الأحاديث. ثم جمهور القائلين بالرؤية يقولون: يرى عيانًا مواجهة كما هو المعروف بالعقل قال عليه السلام: (إنكم سترون ربكم عز وجل يوم القيامة كما ترون الشمس لا تضامون في رؤيته) [1] . وفي لفظ (هل تضارون في رؤية الشمس صحوًا ليس دونها سحاب؟) قالوا: لا. قال: (فهل تضارون في رؤية القمر صحوًا ليس دونه سحاب؟) قالوا: لا. قال: (فإنكم ترون ربكم كما ترون الشمس والقمر) .
ابن مطهر: هم يرون القول بالقياس والرأي [2] ، فأدخلوا في دين الله ما ليس منه، وحرفوا أحكام الشريعة [3] .
ابن تيمية: إن هذا وارد عليكم، فالزيدية تقول بالقياس. ثم القياس خير من تقيد من لم يبلغ في العلم مبلغ المجتهدين كمالك والثوري والشافعي وأحمد، وهم أعلم وأفقه من العسكريين.
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) ناقض نفسه حينما قال فيما سبق (أهل السنة لم يلتفتوا إلى القول بالرأي والاجتهاد وحرموا القياس) .
(3) رمتني بدائها وانسلت.