الصفحة 12 من 47

وأيضًا فالقول بالرأي والقياس خير من الأخذ بما ينقله من عرف بالكذب، نقل غير مصدق عن قائل غير معصوم. ولا ريب أن الاجتهاد في تحقيق الأئمة الكبار لمناط الأحكام وتنقيحها وتخريجها خير من التمسك بنقل الرافضة من العسكريين، فإن مالكًا والليث والأوزاعي والثوري وأبا حنيفة والشافعي وأحمد وأمثالهم وأمثالهم رضي الله عنهم أعلم من العسكريين بدين الله تعالى، والواجب على مثل العسكريين أن يتعلموا من الواحد من هؤلاء .... ومن المعلوم أن علي بن الحسين وأبا جعفر، وجعفر بن محمد كانوا هم العلماء الفضلاء، وأن من بعدهم لم يعرف عنه من العلم ما عرف عن هؤلاء، ومع هذا فكانوا يتعلمون من علماء زمانهم ويرجعون إليهم [1] .

ابن مطهر: أهل السنة لم يثبتوا العدل والحكمة.

ابن تيمية: هذا نقل باطل عنهم من وجهين:

أحدهما أن كثير من أهل النظر الذين ينكرون النص يثبتون العدل والحكمة كالمعتزلة ومن وافقهم.

ثم سائر أهل السنة ما فيهم من يقول أنه تعالى ليس بحكيم ولا أنه يفعل قبيحًا فليس في المسلمين من يتكلم بإطلاق هذا إلا حل دمه.

ابن مطهر: أهل السنة يقولون إن الله يفعل الظلم والعبث.

(1) جاء في حلية الأولياء ج2، 3 ص138 عن الإمام علي زين العابدين"وكان علي بن الحسين يتخطى حلق قومه حتى يأتي زيد بن أسلم فيجلس عنده، فقال له نافع بن جبير غفر الله لك، أنت سيد الناس، وأفضلهم تذهب إلى هذا العبد فتجلس له، فقال رضي الله عنه أنه ينبغي للعلم أن يتبع حيثما كان، وقال رضي الله عنه: إنما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه"انظر الإمام الصادقلأبي زهرة ص202-203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت