الصفحة 27 من 32

الحمد لله الذي هدانا للإسلام، ووفقنا للإيمان، وبلغنا رمضان، ووفقنا لصيامه وقيامه إيمانًا واحتسابًا: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» ، «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» ، «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» . فرحة الصائم لقد آن لنا أن نفرح بهذا الخير العميم، وقد انقضى وقت العبادة، وحان وقت الجزاء، «للصائم فرحتان؛ إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه» . إنها إحدى الفرحتين قد حان وقتها فأعطانا الله يومًا نفرح فيه لمنته علينا أن هدانا للطاعة ثم قبلها منا وأثابنا عليها وختمها لنا بعيد يتجدد نفرح فيه ونسعد. ونحن على موعد مع فرحة أعظم؛ إنها الفرحة الكبرى، يوم يرى الصائم صومه جُنة يحول بينه وبين نار جهنم: «من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا» . يوم يرى الصائم رائحة الخلوف وقد صارت أفضل وأطيب من رائحة المسك، يوم يرى الصائم العباد يجازيهم ربهم الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ثم يضاعف الجزاء للصائمين بغير حساب: «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت