وعند أبي داود بسند فيه مقال: (( من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبح ركعتي الضحى لا يقول إلا خيرًا، غفر له خطاياه، وإن كانت أكثر من زبد البحر ) ).
وفي صحيح مسلم: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقوم من مصلاه حتى تطلع الشمس ) ).
وعند الترمذي: (( من صلى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر اللَّه حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة ) ). [حديث حسن] .
وعند الطبراني: (( من صلى الصبح في مسجد جماعة، ثم مكث حتى يسبح تسبيحة الضحى، كان له كأجر حاج ومعتمر تام له حجته وعمرته ) ).
قيام الليل، خاصة في رمضان، وفي ليلة القدر:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ).
وقال: (( من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ).
الذكر بعد الصلاة:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من سبح اللَّه في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد اللَّه ثلاثًا وثلاثين، وكبر اللَّه ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسع وتسعون ) ). ثم قال: (( تمام المائة: لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفر له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر ) ). [أحمد (8478) ] .
وفي رواية أخرى: (( غفر له ذنبه ولو كان أكثر من زبد البحر ) ).
وبعد أخي القارئ، فهذا غيض من فيض، يتعرض له المسلم كل يوم خمس مرات مع كل صلاة يصليها، فتغفر خطاياه مهما عظمت، وإن كانت مثل زبد البحر، فاحرص أخي المسلم على أسباب المغفرة، فلا تفرط فيها، عسى أن يغفر لك اللَّه الذنوب ويستر العيوب، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى اللَّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
صلاة التسابيح:
ورد في فضلها أحاديث كثيرة، أكثرها ضعيف، ولكن حسن بعض أهل العلم بعض طرق هذه الأحاديث، وفيها: (( فلو كانت ذنوبك مثل رمل عالج غفرها اللَّه لك ) ). [ابن ماجه (1386) ، وصححه الألباني، رحمه اللَّه] .
رحيل الشهر الكريم