الصفحة 18 من 32

والعشر الأواخر من رمضان كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص فيهن على الاعتكاف، والاجتهاد في العبادة، ويحث أمته على ذلك، والعشر الأول من ذي الحجة كان النبي صلى الله عليه وسلم يرغب في العمل الصالح فيهن مِن ذكر للَّه وصلاة وصوم، حتى قال صلى الله عليه وسلم: (( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى اللَّه من هذه الأيام العشر ) ). فليالي رمضان أفضل ليالي العام، وأيام العشر أفضل أيام العام، وفي رمضان بدأ تنزل القرآن على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وفي يوم عرفة أكمل اللَّه الدين، ونزلت آية التمام: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة: 3] .

ثم يُتوج رمضان بعيد الفطر وتمام الصوم والتكبير على الهداية، ويُتوج ذو الحجة بعيد الأضحى وتمام الحج وذبح الأضاحي والهدي والتكبير والذكر على ما رزق اللَّه من بهيمة الأنعام.

وفضائل رمضان كثيرة، فاحرص أخي المسلم على اغتنامها، ففي رمضان تفتح أبواب السماء لاستقبال الدعاء. قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (( إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء ) ). [البخاري] .

إشارة إلى إجابة الدعاء، فدعوة الصائم لا ترد، ورب العزة يقول في أثناء آيات الصيام: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186] .

وفي رمضان تفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتُسلسل الشياطين، ويرغب الناس في الخير، وتعتق الرقاب من النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت