(( وإذا كانت أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجان، وغُلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة، فلم يُغلق منها باب، ونادى منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، وللَّه عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة ) ). [ (( صحيح ابن ماجه ) )والترمذي عن أبي هريرة] .
(( إن للَّه عند كل فطر عتقاء، وذلك في كل ليلة ) ). [ (( صحيح ابن ماجه ) )] . فهذه أبواب الجنة تنادي الطائعين، والريان ينادي الصائمين.
(( من أنفق زوجين في سبيل اللَّه نودي من أبواب الجنة: يا عبد اللَّه، هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ) ). [ (( البخاري ) )] .
وأرجو أن نكون أخي المسلم ممن يُدعى من تلك الأبواب كلها، وأن يعتق مولانا رقابنا من النار، إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللَّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أسباب المغفرة
د. جمال المراكبي
رمضان شهر المغفرة، يغفر اللَّه فيه ذنوب المؤمنين المتقين ويعتق رقابهم من النار، فمن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، ومن قام ليله إيمانًا واحتسابًا غفر اللَّه له ما تقدم من ذنبه، ومن أعرض عن أسباب المغفرة في رمضان، فأدرك رمضان ولم يُغفر له، فمتى يدرك عفو اللَّه ومغفرته؟ إن اللَّه تعالى يبعده ويطرده، استجابةً منه سبحانه لدعاء أمين السماء وأمين الأرض: بَعُدَ عن اللَّه من أدرك رمضان فلم يُغفر له.
وإذا كان موسم الخير قد انقضى بانقضاء رمضان، فإن فعل الخيرات لا ينقضي، وأسباب المغفرة موصولة أبدًا لا تنقطع ولا تنتهي، ومن حَصَّلَ المغفرة في رمضان لا يعدم أسباب المغفرة بعد رمضان، وأسباب المغفرة كثيرة ويسيرة على من وفقه اللَّه، وهذه بعض أسباب المغفرة نعرضها مع أدلتها باختصار شديد:
التوحيد وترك الشرك من أعظم أسباب المغفرة: