الصفحة 5 من 11

فبعد أن كان اللطم والنياحة وشق الجيب من أعمال الجاهلية التي نهانا الله تعالى عنها ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وآل بيته الأطهار ، صارت اليوم من شعائر الله التي يُحتسب فيها الأجر والثواب!

كيف ننسى وصية الإمام الحسين لأخته زينب قبيل استشهاده التي يقول فيها:"يا أختاه إني أقسمت عليك فأبرى قسمي، إذا أنا قُتلت فلا تشقي عليَّ جيبًا ، ولا تخمشي عليَّ وجهًا، ولا تدعي عليَّ بالويل والثبور". (ذكرها الشيخ عباس القمي في منتهى الآمال 1/48 والسيد محمد حسين فضل الله في الندوة 5/209)

وفي رواية:"يا أختاه يا أم كلثوم يا فاطمة يا رباب انظرن إذا قتلت فلا تشققن على جيبًا ولا تخمشن وجهًا". (مقتل الحسين ص218 للسيد عبد الرزاق الموسوي)

أم كيف ننسى ما رواه الصدوق وغيره عن ابن أبي المقدام قال: سمعت أبا الحسن وأبا جعفر عليهما السلام يقولان في قول الله عز وجل {ولا يعصينك في معروف} قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة عليها السلام:

إذا أنا مت فلا تخمشي عليَّ وجهًا ولا ترخي عليَّ شعرًا ولا تنادي بالويل ولا تقيمي عليَّ نائحة. ثم قال: هذا هو المعروف الذي قال الله عز وجل {ولا يعصينك في معروف} ". (معاني الأخبار للصدوق ص390 ووسائل الشيعة للحر العاملي 14/153-154 ومستدرك الوسائل للنوري الطبرسي 2/451) "

وروى النوري الطبرسي عن الإمام جعفر الصادق في قول الله عز وجل" {ولا يعصينك في معروف} "قوله:"المعروف أن لا يشققن جيبًا ولا يلطمن وجهًا ولا يدعون ويلًا ولا يقمن عند قبر". (مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي 2/450)

لقد استفاضت روايات أئمة آل البيت عليهم السلام في تجريم النياحة واللطم والصراخ والعويل بحيث لا يستطيع مكابر إلا أن يذعن للحق الذي تطرحه هذه الروايات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت