الصفحة 4 من 11

وقد بلغت الكتب المرسلة إلى الإمام الحسين قرابة (الاثني عشر ألف كتاب) كما يقول المحدث عباس القمي:"وتواترت الكتب حتى اجتمع عنده في يوم واحد ستمائة كتاب من عديمي الوفاء أولئك وهو مع ذلك يتأنى ولا يجيبهم ، حتى اجتمع عنده اثنا عشر ألف كتاب". (منتهى الآمال 1/430)

فصدّقهم الإمام الحسين وأرسل إليهم ابن عمه (مسلم بن عقيل) ثم لحق به مع أهل بيته لينالوا جميعًا المصير المحتوم.

هؤلاء يبكوننا فمن قتلنا غيرهم؟!

عبارة قالها الإمام علي بن الحسين (زين العابدين) بعد استشهاد أبيه (الإمام الحسين) حينما رأى أهل الكوفة الذين غدروا بأبيه يبكون عليه اليوم وينوحون.

قال (هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم؟!) . (الاحتجاج للطبرسي 2/29)

ونقل أبو منصور الطبرسي وابن طاووس والسيد محسن الأمين وغيرهم عن الإمام زين العابدين أنه قال لهم أيضًا:

"أيها الناس نشدتكم بالله هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه، وأعطيتموه العهد والميثاق والبيعة وقاتلتموه وخذلتموه، فتبًا لما قدمتم لأنفسكم، وسوأة لرأيكم، بأية عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله على آله وسلم إذ يقول لكم:"قتلتم عترتي وانتهكتم حرمتي فلستم من أمتي". (لواعج الأشجان لمحسن الأمين ص206) "

تشويه معالم الثورة الحسينية

كانت لثورة الإمام الحسين أهدافًا سياسية وأخلاقية سامية أُهملت وبقي مكانها البكاء والعويل.

أُضيفت على معالم الثورة الحسينية إضافات غريبة بعيدة كل البعد عن روح دعوة الحسين وأخلاقياته، أُلصقت زورًا وبهتانًا باسمه فقيل عنها (شعائر حسينية) .

لطم وبكاء وعويل ونياحة وضرب قامات وصدور وسب أموات ولعن آخرين ، هكذا صوروا لنا الإسلام.

غدروا بالحسين ثم غدروا بعد استشهاده بتعاليمه ووصاياه فاستبدلوا النهي بالاستحباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت