يحج حجة أخرى، وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم عتق فعليه أن يحج حجة أخرى) رواه الطبراني في المعجم الأوسط والبيهقي في السنن وهو موقوف على ابن عباس0فالحرية شرط وجوب وأجزاء لا شرط صحة كالبلوغ 0
-الشرط الخامس:- الاستطاعة لقوله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) [آل عمران/97]
-والاستطاعة شرط للوجوب وليست شرطًا للاجزاء فلو حج غير المستطيع كالكبير والمريض والفقير أجزأهم عن حجة الإسلام ومن كملت له الشروط وجب عليه السعي للحج والعمرة على الفور لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث ابْنِ عَبَّاسٍ (تَعَجَّلُوا إِلَى الْحَجِّ يَعْنِي الْفَرِيضَةَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ) رواه أحمد (حسن)
-ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ (أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا فَقَالَ رَجُلٌ أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ ثُمَّ قَالَ ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَاتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ) رواه مسلم ولان الأمر يقتضي الفورية وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم0
-فإن كملت له الشروط ولم يسع بلا عذر بل ترك كان آثمًا مرتكب كبيرة من كبائر الذنوب 0
-لو حج في آخر عمره فليس عليه أثم بالإجماع -لكن مات ولم يحج وهو قادر أثم بالإجماع0
-لو زال الرق بعد الإحرام فعتق العبد محرمًا -أو زال الصبا بان بلغ الصغير وهو محرم - أو زال الجنون بأن أفاق المجنون بعد إحرامه قبل جنونه وذلك فيما لو أحرم شخص ثم جن حال إحرامه ثم أفاق - أو أفاق وأحرم إن لم يكن محرمًا وهم في الحج فهنا أحوال:-
-1 - الحالة الأولى:- أحرم هؤلاء أو بعضهم قارنًا أو مفردًا - وحصل البلوغ أو الإفاقة - أو العتق بعد الإحرام ولم يكونوا سعوا مع طواف القدوم في الحج وسواء وهم في عرفة بها