الصفحة 4 من 11

أقيمت أول صلاة جمعة رسمية بعد قيام الثورة الإسلامية بأمر من الإمام الخميني وإمامة آية الله الطالقاني في فناء جامعة طهران، وكان ذلك في الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك عام 1399هـ ق الموافق 27/7/1979م، وكان سبب اختيار الإمام الخميني لآية الله الطالقاني لكي يؤم أول صلاة تعبدية سياسية للمرة الأولى في إيران أنه كان من علماء الدين البارزين، وكان له تاريخ نضالي طويل ومعروف. لكنه توفى في (10/9/1979م) بعد أن أم المصلين وخطب الجمعة ست مرات فقط. وعين الخميني آية الله منتظري خلفًا له في منصب إمام الجمعة الرسمي في طهران، ثم عين آية الله خامنئي بدلًا منه، ولا يزال أية الله خامنئي ـ المرشد الأعلى ـ إمام الجمعة الرسمي في طهران ويساعده أئمة مؤقتون.

وكانت إقامة أول صلاة جمعة في إيران بعد قيام الثورة الإسلامية حدثًا مهمًا في ذلك الوقت، ودليلنا على ذلك أن عناوين الصحف الإيرانية التي صدرت قبل يوم الجمعة كانت على هذا النحو: آية الله الطالقاني يؤم صلاة الجمعة في جامعة طهران.

ولأئمة الجمعة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية منزلة عالية ومكانة بارزة، وذلك بسبب الدور المهم والموجه الذي لعبوه في المجتمع الإيراني في السنوات الأولى للثورة، فقد أصبحوا قناة من قنوات الاتصال التي لجأ إليها النظام الإيراني الجديد، لتوصيل مفاهيم السياسة الجديدة للدولة إلى أفراد الشعب، ولتهيئة أذهان المواطنين للثورة الإسلامية الوليدة ولنظام الحكم في الإسلام، ولحشد الجماهير للوقوف خلف هذه الثورة ومساندتها، ولشرح مسألة (ولاية الفقيه) التي تعد القاعدة الرئيسية لدستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية. هذا فضلًا عن تناول الموضوعات الفقهية المعتادة وقضايا الساعة في المجتمع الإيراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت