الصفحة 5 من 11

وبمرور الأيام وتعاقب السنوات زاد حجم الدور الذي يلعبه إمام الجمعة في الإبقاء على الثورة الإسلامية وعلى النظام الجديد في إيران، فالخطب الثلاث والموضوعات التي تشتمل عليها لا تسمح للفتور بأن يتسلل إلى نفوس المواطنين، فيقل حماسهم للثورة وللنظام.

ولقد أدرك زعماء الثورة الإسلامية أهمية دور خطباء الجمعة منذ البداية، فاهتموا بهم وأسدوا إليهم النصح كلما سنحت الفرصة بذلك.

أهمية صلاة الجمعة ودورها من وجهة نظر الإيرانيين بعد قيام الدورة الإسلامية:

أصبحت لصلاة الجمعة أهمية خاصة بعد الثورة الإسلامية في إيران، كما أصبحت هذه الصلاة ضمن السياسة الرئيسية للدولة، وتم تطوير وتطويع شعائرها لتصبح صلاة تعبدية سياسية، ولكي تخدم أغراض النظام الجديد، واستحدثت لها أسماء جديدة، مثل: الجهاد الأسبوعي ـ الصلاة السياسية ـ الصلاة التعبدية السياسية ـ صلاة الجمعة القوية المحطمة للعدو.

وأصبحوا ينظرون إلى صلاة الجمعة على أنها صف جهاد إلى جانب العبادة، بل أنهم يعدونها تأييدًا ومساندة للإسلام في مواجهة الكفر. ولهذا لعبت خطب صلاة الجمعة دورًا بارزًا في دعم جبهات القتال في سنوات الحرب الإيرانية العراقية (1980 ـ 1988م) .

ونظرًا لأهمية صلاة الجمعة، ولعظم الدور المنوط بها اختاروا إمامًا دائمًا وأربعة أئمة مؤقتين لكي يؤموا صلاة الجمعة التي تقام في مسجد جامعة طهران بالتناوب، ويتناول خطباء الجمعة في خطبهم قضايا الساعة وسياسة الدول، بالإضافة إلى الاجتهادات الفقهية والإرشادات الدينية.

وصلاة الجمعة تعد ـ من وجهة نظر الإيرانيين بعد قيام الثورة الإسلامية ـ نموذجًا مصغرًا وواقعيا وحيًا من الثورة الإسلامية، ومكسبًا من مكاسب هذه الثورة كما أنهم يعدونها تظاهرة سياسية عظيمة تقام كل أسبوع في جميع المدن والقرى الإيرانية، ولها فوائد ورموز وقواعد وآداب اجتماعية عديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت