ثانيًا: أن من آذى أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته، فقد آذى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه يكره أذيتهم ويأمر بمحبتهم ومودتهم؛ إذ هم خاصته وأحبابه صلى الله عليه وآله وسلم الذين انتسبوا إليه واتصلوا به.
ثالثًا: أن لكل أمة رجالًا يُقتدى بهم، وأمة الإسلام تقتدي بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهم خير جيل وطِئَ الأرض بشهادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي يقول: (خيركم قرني) ، كما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.
رابعًا: أن محبة أهل البيت فرض علينا، فنحن ندعو لهم في كل صلاة من الصلوات الخمس بقولنا: (اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد..) .
خامسًا: أن الدعاء للصحابة واجب بما بذلوه من تبليغ رسالة رب العالمين، وبما قاموا به من فتوحات، ونشر لتعاليم هذا الدين.
سادسًا: أن الصحابة وأهل البيت يمثلون الصورة الصحيحة للإسلام، وكثير من الحاقدين على هذه الأمة يحاولون الطعن فيهم وتشويه صورتهم للطعن في دين الإسلام.
سابعًا: أن ما نلمسه في حياة الصحابة ينبغي أن يكون حيًا في واقعنا، ولا يبقى مجرد أحاسيسَ ومشاعرَ وأفكارٍ وجدانية دون واقع ملموس.
ثامنًا: نستفيد من هذه السيرة العطرة المباركة لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضرورة تربية أنفسنا أولًا على مبادئهم وعقائدهم، ثم نغرس هذه التربية في قلوب أبنائنا وبناتنا، فإنه بمثل حياة الصحابة وسيرهم ينتصر المسلمون، ويعز هذا الدين، ويرضى رب العالمين.
تاسعًا وأخيرًا: يجب أن نتعلم من مجتمع الصحابة وأهل البيت الكرام، كيف نعمل في مجتمع واحد هو مجتمع الإسلام، الذي جعل الناس سواسيةً كأسنان المشط، لا يفرق بين الرومي، والحبشي، والفارسي، والقرشي.