فدعوة صادقة أن نحيي سيرة هؤلاء العظماء في أنفسنا وأهالينا ومجتمعاتنا، وأن نترجم أخلاقهم إلى واقع عملي؛ علَّنا أن نلحق بهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر، وأن نقطع السبيل على كل من يحاول المساس بجنابهم المعظم ومقامهم المكرم، وأن ندعو لأنفسنا ولهم بالمغفرة والرضوان، كما أُمرنا في القرآن الكريم، ولا نحمل في صدورنا غلًا لأحدهم أو احتقارًا فنزيغ: (( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) ) [الحشر:10] .
عباد الله! صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه في قوله سبحانه: (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) ) [الأحزاب] ، اللهم فصلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
اللهم ارضَ عن الصحابة الأخيار، وآل البيت الأبرار، اللهم إنا نشهدك حب نبيك، وأهل بيت نبيك، وأصحاب نبيك، ومن سار على نهج نبيك صلى الله عليه وآله وسلم.
اللهم وفقنا لِمَا تحب وترضى، اللهم انصر الإسلام والمسلمين، ودمر أعداءك أعداء الدين.
اللهم اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين، برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم آتِ نفوسنا تقوها وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
عباد الله! إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون.