الصفحة 5 من 7

عباد الله! إن حياة أهل البيت والصحابة الكرام، لم تكن حياةً من أجل الدنيا وجمع الأموال والتفاخر؛ بل كانت الدنيا أحقر ما يكون لديهم، وكانت غايتهم هي نيل رضا رب العالمين.

عباد الله! إن حب أهل البيت الكرام هو حب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقد تشرفوا بثلاث: شرفهم الله أولًا: بالإيمان بالله، وثانيًا: لأنهم صحبوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وثالثًا: لأنهم أقرباء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

ولذلك قال أبو بكر الصديق لعلي رضي الله عنهما: (والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحبُّ إليَّ أن أَصِلَ من قرابتي) ، رواه البخاري ومسلم.

نسأل الله أن يجعلنا ممن يحبون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويحبون أهل بيته وصحابته الكرام.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، نحمده سبحانه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيمِ سلطانه.

وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيمًا لشانه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والأنبياء من إخوانه.

أما بعد:

فقد يقول قائل: إنك تتحدث عن الصحابة والقرابة، وحبهم معروف لدى الجميع.

والحقيقة هي كذلك، ولكن هناك ممن ينتسب للإسلام من لا يعرف مكانهم أو يغمطهم حقهم الذي أوجبه الله علينا، فلنذكر الفوائد والعبر المستفادة من هذه الخطبة، وهي:

أولًا: أن حب الصحابة وأهل البيت يدل على صحة اعتقاد الرجل؛ لأن الطاعن فيهم طاعن في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والطاعن فيهم طاعن في صحة شريعته صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنهم هم الذين بلغوها بعد موته صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت