الصفحة 7 من 33

إذا كان الخميني قد اعترف بأن رسول الله ظ قد عين عليًا ري الله عنه لمنصب الخلافة والإمامة، وأعلن ذلك عند غدير خم، فإن النتيجة الحتمية المترتبة على هذا الأمر هو أن يعتقد بالتالي أيضًا بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يوفق معاذ الله في تعليم وتربية أمته، فقد عاش رسول الله منذ بعثته وحتى مماته مع الصحابة يعلمهم ويربيهم، فإذا بهم يغدرون به، وينسون أقواله ومواعظه ونصائحه،ويغدرون به بمجرد أن ارتفعت روحه إلى الرفيق الأعلى، ويقبضون على زمام الحكم والسلطة، ويغيرون النظام الذي وضعه ليستمر حتى يوم القيامة، ويضمن صلاح وفلاح الأمة بناء على حكم الله؛ ذلك النظام الذي عاهدوه على قبل قليل.

فهل يمكن أن نجد مصلحًا في التاريخ فشل هكذا؟!

وهكذا فالاتفاق مع هذه العقيدة يؤدي بالتالي إلى اعتبار الدين كله معتمد وغير صالح؛ لأنه قد بلغ إلى الناس عن طريق هؤلاء الصحابة، فمن الواضح ألا يثق أحد في مثل هؤلاء الناس الذين لا يخافون الله، والذين يحبون أنفسهم، ولا يمكن أن نثق في دينهم أو إيمانهم بأي صورة من الصور.

ويصح القرآن الحالي غير معتمد، فمن المسلم به أن النسخة التي تطبع وتنشر بصفة رسمية أعدت في زمان الخلفاء الثلاثة وطبقًا لعقيدة الخميني فهؤلاء الثلاثة تقع عليهم مسؤولية تحطيم نظام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم طبقًا لعقيدة الخميني -معاذ الله- أكابر المجرمين. والقيام يقول: إن هؤلاء الناس -معاذ الله- قاموا بتحريف القرآن الكريم لتحقيق أعراضهم السياسية، وذلك كما ورد في مئات الروايات في كتب السنة الخاصة بالمذهب الشيعي، وكما جاء في إرشادات أئمتهم المعصومين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت