الصفحة 6 من 33

ويقول في موضع آخر من نفس الكتاب: (وفي غدير خم في حجة الوداع عينه النبي - صلى الله عليه وسلم - حاكمًا من بعده، ومن حينها بدأ الخلاف إلى نفوس القوم) [1] .

ولنقرأ عبارة أخرى مما كتب الخميني في هذا الكتاب: (قد عين من بعده واليًا على الناس أمير المؤمنين رضي الله عنه واستر انتقال الإمامة والولاية من إمام إلى أن انتهى الأمر إلى الحجة رضي الله عنه) . [2]

ونحن نتساءل هنا فقط:

هل يمكن أن يتسرب الشك لإنسان لم يحرمه الله نعمة العقل والإدراك في أن شخصًا يؤمن بعقيدة تعيين على رضي الله عنه خليفة وإمام من جانب النبي وهو ما يتضح من كتابتا الخميني لا يأخذ بنفس رأي روايات كتب الشيعة المعتبرة وإرشادات أئمتها التي سبق ذكرها في حق الشيخين وعامة صحابة رسول الله أي أنهم غدروا بالرسول، وحنثوا بالواعد، وإنهم مرتدون وملعونون كما ذكرت كتب الشيعة المعتمدة، وكما ذكر أئمة الشيعة، مما ورد ذكره وما سنذكره فيما بعد.

ولنقرأ في هذا الصدد رواية أخرى مختصرة في الجزء الأخير من أصح كتب الشيعة (الجامع الكافي) كتاب الروضة، يروى عن الإمام الخامس أبي جعفر أي الإمام الباقر قوله: (كان الناس أهل ردة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ثلاثة، فقلت ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، رحمة الله عليهم وبركاته) [3] .

النتائج الخطيرة لهذه العقيدة

هدفنا من نقل هذه العبارات هو تعريف من لا يعرف بنظريات ومعتقدات الخميني، وبحثها أو نقدها خارج عن موضوعنا الآن، ونذكر هنا بعض النتائج الخطيرة بعيدة المدى المترتبة على اعتناق هذه العقيدة وذلك حتى يفكر القارئ ويتدبر.

(1) الحكومة الإسلامية ص131

(2) الحكومة الإسلامية ص 98.

(3) فروع الكافي المجلد الثالث كتاب الروضة ص115 طبعة لكهنؤ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت