عن عامر بن السمط عن أبي عبد الله عليه السلام أن رجلًا من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي صلوات الله عليهما يمشي في جنازته، فلقيه مولى له فقال له: الحسين عليه السلام: أين تذهب يا فلان؟ قال: فقال له مولاه: أفر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليها. فقال له الحسين عليه السلام: انظر أن تقوم على يميني فما تسمعني أقول فقل مثله، فلما أن كبر عليه وليه قال الحسين عليه السلام: الله أكبر، اللهم العن فلانًا عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك وأصله حر نارك، وأذقه أشد عذابك فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أولياءك يبغض أهل بيتك. [فروع الكافي المجلد الأول ص99-100] .
ونحن نطلب من الشيعة من أصحاب الفطرة السليمة بالإضافة إلى أهل السنة أن يفكروا أيضًا كيف تلصق هذه الرواية بالحسين رضي الله عنه الخزي والعار بوضعه في هذا الموقف، والقول بأنه ابتع التقية.
لم تكن هناك ضرورة تذكر تجعل القارئ الرواية يفهم من قوله أنه منافق، فينصح الإمام مولاه بالذهاب إلى الجنازة ليراه الناس ويصلي صلاة الجنازة على رجل يرى أنه يستحق الدعاء والمغفرة، ثم يدعو بعد ذلك عليه دعاء سيئًا ويخدع الناس فيصلي كالعادة، وهم يعتقدون أنه يدعو للميت بالمغفرة والرحمة، وهكذا يدعو الغلام الذي لا يريد أن يسلك مسلك التقية يدعوه أن يشاركه في اتباع التقية وينصحه بأن يجعل من أسلوب الغش والخداع هذا مذهبًا له على الدوام.
وتذكر نفس الصفحة في فروع الكافي واقعات صلاة الجنازة التي قام بها علي بن الحسين الإمام زين العابدين والإمام جعفر الصادق نفسه، نستغفر الله.