ونحن على يقين من أن كل هذا الافتراء على هذه الشخصيات المحترمة الشريفة، افتراءات يكتبها ويرويها مؤلفو الشيعة، فتلك الشخصيات بريئة تمامًا من كل هذه الاتهامات التي تلصق بهم، سبحانك هذا بهتان عظيم ولا شك أنه من الممكن الكتابة بإسهاب عن موضوع الكتمان والتقية، إلا أننا نكتفي بما ذكرنا من روايات واضحة توفي الموضوع حقه.
النبوة لم تنته وسوف تستمر:
من النتائج البديهية والطبيعية لعقيدة الإمامة لدى الاثني عشرية أن من يؤمن بها يؤمن بالتالي بأن النبوة لم تنته وأن عقيدة ختم النبوة لم يعد لها معنى. ومن الواضح أن النبوة والرسالة وأن ختم النبوة وختم الرسالة ليس مجرد ألفاظ بل هي حقيقة ثابتة ومحددة ومعروفة. ومعنى أن رسول الله هو خاتم النبيين وخاتم المرسلين هو أن النبوة والرسالة تنتهي به - صلى الله عليه وسلم - ، فكل نبي وكل رسول يأتي من عند الله يكون حجة لله على عباده. والإيمان بهذا هو شرط النجاة، فعن طريقه تصلنا أحكام الله عن طريق الوحي المنزل على النبي. وطاعة النبي واجبة، وتعاليمه وإرشاداته هي مصدر هداية الأمة، وهذا هو المقام الذي لا يحصل عليه ولن يحصل عليه أي إنسان بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو حجة الله على عبادة حتى يوم القيامة، والإيمان بهذا هو شرط من شروط النجاة في الآخرة، والأحكام والإشارات الإلهية التي كانت تصلنا عن طريق الوحي قد انتهت مع وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وسيظل كتاب الله حتى يوم القيامة، وستظل أقول رسول الله وأعماله وهو ما نطق عليه السنة، هي فقط المنبع والمرجع والمأخذ الذي يرتشف منه المسلمون ويأخذون عنه كل ما يعنيهم من أمور دينهم ودنياهم، فلا يوجد أي إنسان بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكون له مكانة الأنبياء والرسل ويكون حجة على عباده أو تجب طاعته كالأنبياء والرسل، هذا هو معنى ختم النبوة، وهذه هي حقيقة النبوة.