فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 28

يذكر الإمام المعصوم موسى الكاظم أن ذكر ولاية علي وإمامته ورد في كتب الله وفي الصحف الأولى التي أنزلها الله على أنبيائه، ولكن من حقنا أن نسأل لماذا لم يرد ذكر الإمامة في القرآن الكريم آخر الكتب السماوية الذي نزل لهداية هذه الأمة التي جعل علي إمامًا لها؟ لماذا لم تنزل آية من القرآن الكريم في هذا الصدد؟

دعوى التحريف هي الإجابة:

الإجابة على السؤال السابق لم ترد في رواية أو روايتين من روايات الشيعة بل في مئات الروايات التي تروى عن الأئمة وتقول بوضوح وجلاء إن إمامة علي كان قد ذكرت مئات المرات في القرآن الكريم، إلا أن من جاؤوا بعد رسول الله وتولوا الخلافة غصبًا واستولوا على زمام الحكم قاموا بحذف هذه الآيات من القرآن الكريم أو أخرجوا من الآيات الكلمات التي تذكر عليًا، وتذكر إمامته، وإمامة الأئمة المعصومين من بعده، وحتى التي ذكرت أسماء الأئمة أيضًا.

وقد أشرنا إلى ذلك قبلًا في بيان الإمامة والأئمة في القرآن، كما ذكرنا بعض الروايات التي ذكرت هذه المسألة. وفيما يلي نذكر بعض الروايات الأخرى في هذا الصدد.

إرشادات الأئمة عن التحريف:

في الركوع الأخير من سورة الأحزاب من الآية 71 قال الله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} . يقول الإمام جعفر الصادق [رواية أبي بصير في أصول الكافي] عن هذه الآية:

كانت هذه الآية قد نزلت هكذا: (ومن يطع الله ورسوله في ولاية علي والأئمة من بعده فقد فاز فوزًا عظيمًا) أي أن هذه الآية ذكرت صراحة إمامة جميع الأئمة بعد علي، إلا أن الآية تعرضت للحذف. [في ولاية على والأئمة من بعده أصول الكافي ص262] .

وفي الصفحة التالية من أصول الكافي رواية عن الإمام الباقر أنه قال:

نزل جبريل على محمد صلى الله عليه وآله بهذه الآية هكذا: (يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا في علي نورًا مبينًا) [أصول الكافي ص: 264] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت