في هذه الآية يأمر الله أهل الكتاب بالإيمان بالحكم الذي أنزل في حق علي وهو نور مبين يجب أن يؤمنوا به ويصدقوه... وهذه الآية لا توجد في القرآن الكريم أي أنها حذفت من القرآن.
وفي نفس هذا الباب من كتاب أصول الكافي يروي أبو بصير عن الإمام جعفر الصادق أنه قال: (عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى:(سال سائل بعذاب واقع للكافرين بولاية علي ليس له دافع) ، ثم قال هكذا والله نزل بها جبريل على محمد صلى الله عليه وآله. [أصول الكافي ص:266] .
أي أن عبارة بولاية علي قد حذفت من القرآن الكريم، وهناك رواية عن الإمام الباقر في الصفحة التالية من نفس الباب تقول: (وقال: نزل جبريل بهذه الآية هكذا... يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم في ولاية علي فآمنوا خيرًا لكم وإن تكفروا بولاية علي فإن لله ما في السموات وما في الأرض. [أصول الكافي ص:267] .
والخلاصة أن هذه الآية قد ذكرت صراحة ولاية وإمامة علي وقد طلب فيها أيضًا الإيمان بولاية علي، كما ذكر فيها وعد ووعيد لمن ينكر ولاية علي وإمامته، إلا أن هذا المضمون حذف من الآية. وهكذا لا يوجد في القرآن الحالي عبارة (في ولاية علي) و (بولاية علي) ويروى عن الإمام الباقر في الصفحة التالية:
(عن أبي جعفر عليه السلام قال: هكذا أنزلت هذه الآية:(ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرًا لهم) . [أصول الكافي ص:267] .
وهو يشير إلى أن هذه الآية متعلقة بعلي إلا أن عبارة في علي حذفت من القرآن الكريم الحالي.
وليلاحظ القارئ رواية أخرى وردت في نفس الباب في أصول الكافي حرفت فيها آيات القرآن الكريم في موضعين مختلفين:
عن أبي جعفر عليه السلام قال: نزل جبريل بهذه الآية هكذا: (فأبي أكثر الناس بولاية علي إلا كفورًا) قال: ونزل جبريل بهذه الآية هكذا: (وقل الحق من ربكم في ولاية علي فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين آل محمد نارًا) .