ونذكر هنا روايتين لتبيان أهمية وعظمة مسألة الإمامة وقد وردتا في آخر كتاب الحجة في أصول الكافي، باب فيه نتف وجوامع من الرواية في الولاية.
جميع الأنبياء أوصوا بالإمامة كما أمرت بها الكتب السماوية:
(عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ولايتنا ولاية الله التي لم يبعث نبي قط إلا بها) [أصول الكافي ص276] .
وفي نفس الصفحة رواية عن الإمام السابع موسى الكاظم ابن جعفر الصادق بسندها:
(عن أبي الحسن عليه السلام قال: ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء، ولن يبعث الله رسولًا إلا بنبوة
محمد صلى الله عليه وآله ووصيه علي عليه السلام) [أصول الكافي ص276] .
قال: أي قال أمير المؤمنين ولاية علي... إلخ. ووصية علي: أي إمامة علي.
ولما كان القارئ قد عرف قبلًا أن عقيدة الإمامة عند الشيعة مثلها مثل عقيدة الإيمان بوحدانية الله وبرسالة رسوله هي أساس الإسلام، والإيمان بها شرط من شروط النجاة في الآخرة فالروايات التي نقلناها هنا قد عرفت القراء بأن الإمامة مثلها مثل الصلاة والزكاة والحج والصوم من أركان الإسلام إن لم تكن أصح أركانه، وكل نبي أرسله الله عد دعا أمته إلى الإيمان بإمامة علي وأولاده من بعده (الأئمة الأحد عشر) والكتب والصحف التي نزلت على أنبياء الله قد أعلنا كلها وأوضحت إمامة علي.
سؤال هام:
لماذا لم تذكر عقيدة الإمامة في القرآن؟
بعد أن اطلعنا على أهمية عظمة عقيدة الإمامة يتبادر إلى الأذهان سؤال طبيعي وهو: لماذا لم يرد ذكر هذه العقيدة في القرآن الكريم؟ فالقرآن الكريم قد ذكر في أكثر من مئة مكان عقيدة التوحيد والرسالة والقيامة والآخرة، إلا أن إمامة علي لم ترد في أي مكان في القرآن، لماذا؟