... السؤال: من المقدمات المهمة التي تقع في طريق فهم الدين بالإضافة إلى الآيات القرآنية المقطوعة الصدور، الروايات الشريفة الواردة عن الرسول الأكرم ( - صلى الله عليه وسلم - ) وأهل بيته الكرام (عليهم الصلاة والسلام) ، لأن الرواية هي السبيل الأساسي لفهم القرآن كما قال الصادق ( - عليه السلام - ) :"إنما يعرف القرآن من خوطب به"، إضافة إلى أنها المتضمِّنة للكثير من القيم الأحكام التفصيلية، فالقرآن الكريم جاء بأمّهات القيم، والروايات جاءت بتفاصيلها.. لذلك ينبغي لنا أن نفهم الرواية جيدًا حتى نفهم الدين، فما هو السبيل لفهم الرواية..؟.
... الجواب: يكتسب هذا التساؤل أهميةً مما يُلحظ في الساحة الثقافية بالمعنى الواسع الذي يشمل المثقف المحترف والهاوي، حيث يُعتمَد في العديد من القضايا الفكرية عقيدية كانت أو فرعية على منطوق روايات ليس من الضرورة أن تؤدي المعنى المُراد، أي قد يظهر منها في الوهلة الأولى معنى ما، ولكن عند تطبيق شروط التعامل مع الرواية يتبن معنىً آخر لها، فما هي الملاحظات التي ينبغي مراعاتها عند التعامل مع الرواية:
... 1-ينبغي قبل كل شيء التأكد من سند الرواية، فليس كل رواية يمكن الإستناد إليها، نعم في المستحبات والمكروهات يمكن التسامح بناء على ما ورد في شأنها عن الصادق ( - عليه السلام - ) :"من بلغه عن النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) شئ من الثواب فعمله كان أجر ذلك له وإن كان رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) لم يقله".. وأما غير ذلك فلابد أن يُطمأن فيه إلى الراوي من جهة وثاقته وضبطه، فإن كانت الرواية تامة من حيث السند فيمكن العمل بها إذا تمت سائر الشروط..