فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 11

... فروايات التحريف مثلًا، رغم كثرتها حيث أحصاها المحدث النوري صاحب المستدرك في كتابه"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب"، فبلغت 1122روايةً، إلا أنها محل نظر للعديد من المسائل، منها أن أغلبها منقول عن كتاب القراءات لأحمد بن محمد السياري وهو فاسد المذهب باتفاق الرجاليين، وعن كتاب علي بن أحمد الكوفي الذي نص الرجاليون على أنه كذّاب مبطل، وما أشبه، هذا إضافة إلى أن روايات التحريف معارَضة بأكثر منها وأوضح منها أيضًا.

... وهكذا سائر الروايات التي قلتَ أنها تسبب حرجًا إليك أمام الطرف الآخر، فبعضها سندها ضعيف، وبعضها الآخر معارَض بما هو أصرح منه.. هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الطرف الآخر هو الأولى بالخجل والإحراج أمامك، وذلك لما تزدحم به كتبهم من روايات تحط من شأن النبي المصطفى كالتي تتعلق باستماعه الغناء، ودخول الريبة بزوجته في قلبه كسائر المسلمين رغم أن القرآن وجه إليهم عتابًا شديدًا، كما في رواية البخاري المتعلقة بآية الإفك، والتي تتعلق بتحريف القرآن الكريم وهي الروايات التي تقول بنسخ التلاوة، ومن ذلك الكثير، مع ملاحظة أنهم يعتبرونها من الصحاح التي لا يمكن ردها.

... فعليك في نهاية المطاف أن تشعر بالفخر، فليس في كلام أهل البيت (عليهم السلام) ما يدعو للخجل أو الحياء، فكلامهم نور، وإذا صح أن أهل البيت (عليهم السلام) قالوا شيئًا قاسيًا فهذا إدانة للخصم لا لنا، لأن اعتراض أهل البيت (عليهم السلام) دليل على نقص عند المقصود، ونحن ينبغي لنا بكل شجاعة أن نتبنّى موقف أهل البيت وننادي به لا أن ننحرج قباله.

... كيف نتعامل مع الرواية..؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت