= عند النَّبِي ج فخط خطًّا هكذا أمامه، فقال: هذا سبيل الله. وخطين عن يمينه وخطين عن شماله. وقال: هذه سبل الشيطان. ثُمَّ وضع يده في الخط الأوسط ثُمَّ تلا هذه الآية: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} # [1] .
فمن أخذ في الخط الأوسط نجا وسعد، ومن عدل عن الخط الأوسط وسلك الخطوط المنحرفة فقد وقع في الهلاك الدنيوي والبرزخي والأخروي {وَمَنْ لَم يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [النور:40] .
[1] لقد بيَّن المؤلف -رحمه الله- هنا أن الله T نَهى عن التفرق والاختلاف، وبالدرجة الأولى نَهى عن التفرق في العقيدة، ونَهى عن التفرق في منهج الجهاد والدعوة، ونَهى عن التفرق في فرض الأمر بالمعروف=
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ... أخرجه الإمام أحمد في المسند (1/435) ، وابن ماجه (1/6) ، وصحيح ابن حبان (1/180) ، وسنن الدارمي (1/78) ، وسنن سعيد بن منصور (5/112) ، ومجمع الزوائد
(7/22) ، والسنن الكبرى (6/343) ، ومسند البزار (5/ 13، 99، 114، 215) ، ومسند الطيالسي (1/33) ، وصححه الألباني -رحمه الله- فِي صحيح سنن ابن ماجه