ولله در الدكتور مصطفى السباعي حين يقول: فليس من المعقول ولا من اللائق بكرامة دين الله أن ينقلب الأصحاب بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الحالة التي تصورهم بها مصادر الشيعة، ولو أنك قرأت وسمعت ما يكتبونه ويقولونه في مجالسهم في حق هؤلاء الأصحاب لقلت إنه أشبه ما يكون بعصابة لصوص أو قطاع طرق لا دين لهم ولا ضمائر عندهم [1] .
أعجب من الخيال:
الشيء الذي لا يصدقه عقل أن التعصب الأعمى والعاطفة المحلقة في الخيال جعلت الشيعة تعتقد اعتقادًا لا يوافقها عليه إلا من لا يعرف الإسلام أو من لا عقل له، لقد اعتقدوا إسلام أبي طالب وحكموا بكفر أبي سفيان رغم أن ذلك كذب واضح وافتراء مفضوح.
يقول محمد حسين آل كاشف الغطاء مخاطبًا أهل السنة:
ولكن جزاء أبي طالب من المسلمين أن يحكموا عليه بأنه مات كافرًا، أما أبو سفيان الذي ما قامت راية على النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا وهو قائدها وسائقها وناعقها والذي أظهر الإسلام كفرها وما زال يكفره، وعدائه للإسلام وهو الذي يقول: تلقفوها يا بني أمية تلقف الكرة فوالذي يحلف به أبو سفيان ما من جنة ولا نار. نعم، هكذا بحكم المسلمين مات مسلمًا وأبو طالب حامية الإسلام مات كافرًا... [2]
وهل تصدق أنه يوجد على ظهر الأرض مسلم من إنس أو جن يعتقد ذلك الخرافة؟ وهل ضر عليًا رضي الله عنه أن مات أبوه كافرًا؟ وأي عجب في ذلك فقد مات أبو إبراهيم عليه السلام كافرًا، ومات ولد نوح كافرًا، وماتت زوجتا نوح ولوط كافرتين؛ فهل غض من شأنهما عليهما السلام؟ وأخشى أن يخرج الشيعة في هذا الزمان بمرسوم يدعون فيه إسلام أبي لهب وأبي جهل لنهما من أسرة علي رضي الله عنه.
(1) نقلًا من تعريف بمذهب الشيعة الإمامية ص130.
(2) أصل الشيعة وأصولها ص88.