إن هؤلاء لا يتورعون عن رمي الصحابة بالكذب بأساليب ينبو اللسان عن ذكرها يقول صاحب كتاب (لماذا اخترت مذهب الشيعة) : فإن رواتكم حالهم معلوم لدى الجميع كأبي هريرة وسمرة بن جندب وعمران بن حطان رأس الخوارج وعمرو بن العاص ومروان والمغيرة بن شعبة وغير هؤلاء الكذابين [1] .
ويقول في نفس الكتاب: وأما قول من قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن الفرقة الناجية أيتها هي فقال: (ما أنا وأصحابي عليه) فغير مسلم فيه إذ إن الصحابة ليسوا كلهم ممن يتمسك بهم؛ لأن فهمي ممن أظهر منهم أفعال غير مرضية مثل مروان، وأن الحكم الطريد بن الطريد ملعون بن ملعون، وعمرو بن العاص المشهور في المكر والخداع؛ وكالمجرم المغيرة بن شعبة وغيرهم [2] .
ويقول الخميني: الفقيه يميز بين الرجال الذين يصح الأخذ عنهم وبين من لا يصح الأخذ عنهم، ففي الرواية من يفتري على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث لم يقلها، ولعل واويًا كمسرة بن جندب يفتري أحاديث تمس من كرامة أمير المؤمنين. [3]
ويقول ولعل راويًا لا يمتنع أن يروي آلاف الأحاديث في فضل الحكام الجائرين وحسن سلوكهم عن طريق أعوان الظلمة.
ويقول صاحب كتاب (أصل الشيعة وأصولها) : أما ما يرويه مثل أبي هريرة وسمرة بن جندب ومروان بن الحكم وعمران بن حطان وعمرو بن العاص ونظائرهم فليس لهم عند الإمامية من الاعتبار مقدار بعوضة، وأمرهم أشهر من أن يذكر [4] .
والحق أقول: إن شسع نعل من يسبهم هؤلاء الكلاب النوابح أطهر من أنظف قائل منهم، فقد فتحوا الفتوح ونشروا الإسلام، ونصحوا لله ورسوله، أما هؤلاء فأشعلوا نار الفتنة وأوقدوا نار البغضاء، وأثاروا غبار الكراهية لقوم قال فيهم ربهم: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} .
(1) لماذا اخترت مذهب الشيعة ص354.
(2) لماذا اخترت مذهب الشيعة ص298.
(3) الحكومة الإسلامية ص60.
(4) أصل الشيعة وأصولها ص149.