فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 42

والعجب أن يروا أن المتعة خير من سبعين نكاحًا دائمًا، وقد أجاز لهم شيخهم الغالي بن الغالي أن يتمتع اثنا عشر نفسًا في ليلة واحدة [1] .

أما استشهاد العبقري العجوز بالآية: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنّ} فإنه يدل على غباء محض، وروايتهم تفسيرها بالمتعة عن ابن مسعود محض افتراء، ولا عبرة بما نقلوه من كتب أهل السنة غير المعتبرة فلا قيمة له.

والمقصود بالآية كما أوردتها كتب التفسير المعتبرة: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } نكاحًا صحيحًا دائمًا {فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنّ} أي: مهورهن [2] .

والآية وردت بعد آية المحرمات من النساء: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} إلى قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ثم قال: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} أي غير المحرمات المذكورة، ولكن بشرط أن تبتغوا بأموالكم من المهور والنفقات. فأبطل هذا الشرط تحليل الفروج وإعارتها.. أما متعة الحج فلم يحرمها عمر رضي الله عنه، ولكنه كان يرى أن القران والإفراد في أشهر الحج أفضل والخلاف في ذلك مشهور بين الصحابة.

ثالثًا: مع ذي النورين عثمان رضي الله عنه:

طعن هؤلاء الأفاكون في عثمان وقالوا: إنه ولى وأمر من صدر منه الظلم وارتكاب الأمور الشنيعة كالوليد بعن عقبة الذي شرب الخمر، وأم الناس وهو سكران، وصلى الصبح أربع ركعات ثم قال: هل أزيدكم. وولى عبد الله بن سعد مصر فظلم أهلها ظلمًا شديدًا، حتى اضطرهم إلى الهجرة إلى المدينة.

وولى مروان وجعله وزيره وكاتبه، فمكر بمحمد بن أبي بكر، وكتب مكان: فدلوه (اقتلوه) .

ومنها: أن عثمان أدخل الحكم بن العاص المدينة، وقد أخرجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها.

(1) رسالة في الرد على الرافضة: للشيخ محمد بن عبد الوهاب ص34.

(2) انظر في ذلك: ابن كثير، وروح المعاني، والقرطبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت