فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 42

والآن نصل إلى افتراءات الخميني على أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، فيقول في كتابه كشف الأسرار: نورد هنا مخالفات عمر لما ورد في القرآن لنبين بأن معارضة القرآن لدى هؤلاء كانت أمرًا هينًا، ونؤكد بأنهم سيخالفون القرآن فيما إذا كان قد تحدث بصراحة عن الإمامة [1] .

ويقول: إن متعة النساء التي كانت طبقًا لإجماع المسلمين قائمة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يأت ثمة ما ينسخ ذلك... وقد نقل عن عمر بأنه صعد المنبر يومًا وقال: متعتان كانتا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أنهى عنهم متعة الحج ومتعة النساء.

قالت الآية: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنّ} .

والرد على ذلك: من وجوه:

أولها: أن كتب السنة ومنها البخاري ومسلم روت تحريم المتعة، فعند مسلم عن سلمة بن الأكوع وسبرة بن معبد الجهني أنه - صلى الله عليه وسلم - قد حرم متعة النساء بعد أن كان أحلها ورخصها ثلاثة أيام وجعل تحريمها إذ حرمها مؤبدًا إلى يوم القيامة.

وفي مسلم ج19 عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه سبرة بن معبد الجهني قال: إذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمتعة.. ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع بها فليحل سبيلها» .

وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما من كتب أهل السنة رواية الأئمة عن علي رضي الله عنه بتحريمها، فقد روى البخاري في 3/348 عن علي رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح المتعة.

وروى الطبراني عن أبي هريرة رضي الله عنه: هدم المتعة النكاح والطلاق والميراث. والحديث حسن.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهانا عنها. يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . رواه الطبراني بإسناد جيد.

(1) كشف الأسرار للخميني ص135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت