أولًا: كونه منع فاطمة رضي الله عنها من الميراث لم يقع ذلك عداوة لها وبغضًا، كيف وهو أشد الناس حبًا لأبيها؟ فهو قد منع أزواج النبي المطهرات من الميراث ومنهن ابنته الصديقة بنت الصديق.
أما الحديث فهو ثابت وصحيح رواه حذيفة بن اليمان والزبير بن العوام وأبو الدرداء وأبو هريرة والعباس وعلى وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، فادعاؤه أن الحديث لا صحة له تخرص كاذب.
وقد روى الكليني في الكافي عن أبي البختري عن أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام قال: العلماء ورثة الأنبياء وذلك أن الأنبياء لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا وإنما ورثوا العلم.
وقال الخميني نفسه عن الحديث في كتابه (الحكومة الإسلامية) ص93: الحديث صحيح وحتى أبو علي بن إبراهيم بن هاشم فهو من كتبار ثقات الحديث.
يقول الخميني في كتابه الحكومة الإسلامية ص100: وقد كانت حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - في منتهى البساطة لم يملك نفسه فيها بشيء من المال. انظروا إلى هذا التناقض المضحك، إنه كلام يكذب بعضه بعضًا لرجل واحد يبايعه الموتورون على الخلافة الإسلامية؛ وصدق الله: {وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ} هذا استنباط زعيم وحكم نائب الإمام الغائب.
أما ميراث سليمان لداود فهو ميراث الحكمة والنبوة.
قال الكليني عن أبي عبد الله: إن سليمان ورث داود وإن محمدًا ورث سليمان. فقد علم أن هذه وراثة النبوة والعلم وإلا فوراثة نبينا لمال سليمان لا يتصور وقد كان لداود تسعة عشر ابنًا بإجماع المؤرخين فما وجه تخصيص سلميان بالذكر؟
أما وراثة يحيى للآل يعقوب فإنه لا يتصور أن يكون وارثًا لجميع بين إسرائيل بل هو وارث زكريا فقط في النبوة وإلا ما خص بالذكر [1] ...
ثانيًا: مع الفاروق عمر رضي الله عنه:
(1) انظر: مختصر التفة الاثني عشرية ص144-145.