ومن مطاعنهم أنه كان لا يعلم المسائل الشرعية، وأنه كان يقول لست بخيركم، ومنها أن النبي جعله وعمرو تابعين لعمرو بن العاص وأسامة بن زيد، فإذا كان كذلك لا يصلح للإمامة.
والرد على هذه الأمور الظاهرة لا يحتاج إلى بيان:
ولنأت الآن إلى مطاعن مصلح زمانه ونائب الإمام الغائب على الصديق رضي الله عنه. يقول العجوز المنكس إلى أرذل العمر (الخميني) :
وهنا نجد أنفسنا مضطرين على إيراد شواهد من مخالفتهما الصريحة للقرآن لنثبت بأنهما كانا يخالفان القرآن، وأنه كان هناك من يؤيدهما وها نحن نورد نماذج من تلك المخالفات منقولة عن مصادر موثوق بها، ومن الأخبار المتواترة عن أهل السنة: جاء في كتب التاريخ المهمة وفي صحيح أهل السنة أن فاطمة ابنة النبي جاءت إلى أبي بكر ذات يوم وطلبته بإرث والدها فقال أبو بكر: إن النبي قال: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث» .
وفي صحيحي البخاري ومسلم ورد شيء قريب من ذلك بل وقيل أيضًا إن فاطمة أعرضت عن أبي بكر، ولم تتكلم معه حتى مات، والكتابان الأخيران من أكبر كتب أهل السنة.
وما نسبه أبو بكر إلى النبي إنما هو مخالف للآيات الصحيحة حول إرث الأنبياء نذكر هنا بعضها:
فقد قالت الآية: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ} . وقالت الآية: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} .
فهل يجوز بأن نكذب الله أو نقول إن النبي قال كلامًا يخالف أقوال الإله؟ أم نقول بأن الحديث المنسوب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لا صحة له، وأنه قبل من أجل استئصال ذرية النبي [1] ... إلى هنا انتهى كلام (الخميني) .
والرد على هذا الكلام من وجوه:
(1) كشف الأسرار للخميني ص121، ، 131 تعليق: د/ محمد أحمد الخطيب.