لم يكن منتظري يومًا من الأيام مستقل التفكير، فقد كان على الدوام خاضع لتأثير حاشية تتكون من أبناءه وأقرباءه وأصدقائه وتلامذته، لذا فإن التحرك الذي بدأه في العام 1997 وعشية انتحاب الرئيس محمد خاتمي وظهور معالم سياسية جديدة وتبلور جبهة الثاني من خرداد الإصلاحية وهي في أغلبها قطاعات اليسار الديني الراديكالي والذي كان منتظري ينهل من قواعده بدأ الرجل في تقمص الشعارات التي بدأت جبهة الإصلاحيين تنادي بها، كما أنه أخذ يساير النداءات الشعبية المطالبة بالتغيير والانفتاح، إلاّ أن النصائح التي أسديت له من قبل مريديه قد أخطأت التقدير من جديد، وذلك عندما بدأ منتظري هجومه على مبدأ ولاية الفقيه وعلى صلاحيات مرشد الثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي ومن ثم على شخص المرشد نفسه عندما شكك في مؤهلاته العلمية والإدارية، شجّعه على ذلك مواقف انقلابية لأحد فقهاء قم هو آية الله أحمد أذري قمّي رجل اليمين المتشدد والذي قام بتوزيع مذكرة من 35 صفحة نادى في ختامها بإعادة تنصيب منتظري قائمقامًا لولي الفقيه، والذي رحب بها منتظري وزكّى محتواها .