فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 8

ونقول ردًا عليه: (إن من يجب عليه فعل شيء، يحرم عليه تركه. ومن كانت هذه صفته أصبح في عداد المكلفين، والمكلف لا يجوز أن يكون إلها يعبد. ثم قل بي بالله عليك إذا كنت قد أوجبت على الله اللطف وتنصيب الأئمة فما الذي أوجبته على الأئمة. قد تقول يجب عليهم قبول هذا المنصب، ولكن أقول لك ما علامة قبول جعفر لهذا المنصب؟ وقد قضى حياته قابعًا في جحر تقيته. وهل كان المذكور ممن ينطبق عليه قول الله تعالى: {) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ} ، أم كان ممن قال الله فيهم: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} ثم قل لي أيضًا هل انقطع هذا اللطف بتغيب الإمام في سردابه، أم لا يزال موجودًا. قد تقول إن الله منع لطفه لعدم تعاون العباد مع الأئمة. وأجيبك على ذلك بأنك على هذا الأساس تعتقد أن العصاة قد استطاعوا الحيلولة بين الله وبين تنفيذه الواجب الذي عليه حسب زعمكم وأن الله قد ترك تنفيذ هذا الواجب إكرامًا لمن عصوه، وقد تقول إن اللطف لم ينقطع. وأنه موجود وهنا أجيبك بقولي: (إذا كان وجود اللطف ملازمًا لوجود الإمام فكيف يستقيم في منطقك المنحرف وجود الأثر مع فقدان المؤثر) ؟

ويقول في صفحة (100) : إن الله ورسوله قد بينا جميع الأحكام صغيرها وكبيرها، ولم يهملا شيئًا من أقوال العباد وأفعالهم لأنهما بينا حكمه بلفظ خاص أو عام).

ونقول ردًا عليه: (يا لكع بن لكع ما دمت تعلم أن الله ورسوله قد بينا كل شيء ولم يهملا شيئًا فأي قيمة لوجود الأئمة أو عدمهم؟ وإذا كان الله جلت قدرته لا يقبل عمل عامل بغير وجود الإمام، فهل أنت الآن أيها الحلزوني ضال بسبب تغيب مهديك المزعوم أم مهتد أخبرنا يا محترف الدجل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت