فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 8

ويقول في صفحة (110) : ثبت النص على علي بالخلافة بعد الرسول من القرآن الكريم والسنة النبوية، فمن القرآن الكريم الآية (58) من سورة المائدة: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} فقد نزلت في حق علي باتفاق المفسرين حيث أعطى السائل خاتمه وهو راكع في صلاته).

ونقول ردًا عليه: إذا كانت هذه عقلية من يتصدر للقضاء في أوساط التشيع فماذا تكون عقليات الآخرين؟ إننا لو قرآنا هذا التفسير الأعوج على أحد أفراد قبيلة (الماوماو) لقال على الفور: وما الذي يمنعني من أن أفعل مثل ما فعل على وأتصدق بأضعاف ما تصدق به لأكون في مرتبة الأئمة المعصومين، ثم أليس هذا التفسير طعنًا على الذي يجهل أن الحركات التي بدت منه عند إخراج الخاتم من يده، ومناولته للسائل الواقف على الباب وهو لابد على بعد خطوات عديدة منه كافية لإبطال الصلاة، ومنافية للخشوع الذي نص عليه قوله الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} كما أنها في نفس الوقت إخلال بحق واجب لله في سبيل حق غير واجب للمخلوق، ولم لم يؤخر على التصدق بالخاتم إلى ما بعد نهاية الصلاة. ألم يكن في المدينة غير ذلك السائل؟ وهل التصدق بخاتم يعطي المتصدق حق التحكم في مقدرات الأمة ويجعل طاعته فرضًا على المسلمين؟

على هذه القواعد الهزيلة يريدون أن يؤسسوا عقيدة. وبهذه التفاهات يريدون أن يفرضوا على الناس احترام السخافات {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} .

والحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرًا من خلقه، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلًا. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت