فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 8

ونقول ردًا عليه: أما الخوارج فإن خروجهم على علي وعلى من بعده من الخلفاء لم يخرجهم من حظيرة الإسلام؛ لأنهم لم يخرجوا للقضاء على الإسلام، وإنما خرجوا للقضاء على ما اعتقدوا أنه منا لروح الإسلام، ولأنهم في نظر المنصفين طلاب حق، وأخطاؤهم في اختيار الوسيلة لا يعطينا الحق بأن نصمهم بوصمة الكفر، بل إننا نرجو أن تشفع لهم نواياهم الحسنة، ودوافعهم البريئة من كل شائبة. ومحنة الإسلام لم تأته ممن طلبوا الحق فأخطؤوه، وإنما جاءت ممن طلبوا الباطل فأصابوه، ممن يغتالون العقائد ويبيتون النوايا الشريرة لرسالات السماء، ولا تنس أيها الغيور على الإسلام أن الغلاة الذين تتنصل منهم وأنت من أخطرهم يشاركونك التعلق بسفينة النجاة، والدخول من باب حطه، ويشملهم قولكم: (حب علي حسنة لا تضر معها سيئة) وقولكم: (يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق) وقولكم: (والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة) . وهل زرتم الأحاديث، ولفقتم الأكاذيب إلا لجر البلهاء ومرضى النفوس إلى الغلو ,إلى شفا جرف هار من نار جهنم، وهل جعلتم التشيع دينًا إلا لتأكلوا فريقًا من أموال النسا بالإثم مستغلين فهم غريزة التدين التي خلقها الله لعبادته فأبيتم إلا أن يبعد بها الشيطان من دون الله.

ويقول في صفحة (98) في بحث الإمامة: (يجب على الله أن ينصب إمامًا للناس) . وفي صفحة (99) يقول: (استدل الشيعة الإمامية على أن الاختيار في تنصيب الإمام لله وحده بوجوده: الأول: أن تنصيبه لطف من الله في حق عباده؛ لأن الإمام يقربهم من الطاعة بإرشادهم إليها، ويبعدهم عن المعصية بنهيهم عنها واللطف منه واجب. فيكون تعيين الإمام وتنصيبه واجبًا عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت