فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 8

ونقول ردًا عليه: من أين جئت بهذا التصنيف العجيب؟ فجعلت من الشيعة غلاة وإماميين، وكيف تستطيع أن تثبت بأن في التشيع غلوًا واعتدالًا.

وهل كان الغلو والاعتدال سببًا في المجازر البشرية التي دبرتها مكائدهم ضد الإسلام والمسلمين عبر الأجيال. وهل كان الغلو أو الاعتدال هو الذي دفعكم إلى الطعن في القرآن وفي نبي القرآن، وفيمن جمعوا لنا القرآن. وهل كان الغلو أو الاعتدال سببًا في تزوير الأحاديث، واختلاق الأباطيل ونسبتها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلى صحابته، وإلى علي وذريته. ولماذا لا تشجع وتخرج من جحر تقيتك لتبين لنا الأقوال التي تتبرأ منها، وتعدها من أقوال الغلاة؛ لتثبت لك من مصدرك ومن كنوزك الأثرية أنك من أخبث الغلاة.

ثم يقول: (بل قد ينسبون إلى الشيعة قولًا لجاهل لا يفهم من التشيع شيئًا) .

ونقول ردًًا عليه: قل لنا بالله عليك من هو الجاهل الذي قال قولًا وهو لم يفهم التشيع، أهو الكليني والطبرسي والقمي وابن المطهر؟ أم هو القائل: (لنا مع الله حالات، نحن فها هو وهو نحن) ، أم هو القائل: (أنا الذي لا يقع عليه اسم ولا صفة) ، أم هو القائل: (إنني أنتقل في الصور كما أشاء، ولو ظهرت للناس على حقيقتي لهلكوا) ، أم هو القائل: (إن المرأة لتزني تسعين زنية، ثم توقد على قدر الحسين بخوصة يغفر لها ما تقدم من ذنبها وما تأخر) مسكين أنت يا مغنية، ومساكين أولئك الذين يظنون أنهم {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} .

ويقول في الصفحة (42) : (فإن الإمامية يعتقدون أن الخوارج الذين حاربوا عليًا هم أفضل من الغلاة الذين ألهوه والهوا أبناءه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت