فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 8

ونقول ردًا عليه: (هل الاختلاف بينك وبين الآغا خان اختلاف في الفروع أو في الأصل والجوهر، وهل هو اختلاف على الحق أم على لقمة السحت التي تنتزعونها من أفواه الجهلة والمغفلين باسم الأئمة ونواب الأئمة، باسم السراديب وأبواب السراديب) .

ثم يستطرد فيقول: (على أن عمل الساسة في كل عصر يتركز على بث روح العداء والتعصب عن طريق الأديان، وهذا هو السبب لاستمرار الشقاق والانقسام) .

ونقول ردًا عليه: (إنك على هذا الأساس تريد من الساسة الذين هم مسؤلون في الدرجة الأولى عن حماية الإسلام أن يدفنوا رؤوسهم في الرمال، وأن يسمحوا للمفاهيم الغربية بأن تحتل مكان الصدارة في مجتمعاهم على قاعدة:(الدين لله والوطن للجميع) أليس كذلك)؟

ثم يقول: (والغريب أن هذه الحقيقة يقررها الكثير من حملة الأقلام ولكنهم يذهلون عنها وعن أنفسهم إذا وقع نظرهم على اختلاف يسير بين فقيهين من مذهبين فيجلونه اختلافًا دينيًا لا نظريًا) .

ونقول ردًا عليه: إنك لم تورد لنا مثلًا واحدًا لأي اختلاف بين فقيهين من الفقهاء تمشيًا مع طريقتك الملتوية، وكنا نود لو انك تفضلت بمزيد من الإيضاح لذلك، ولكنك علمت مسبقًا أن هذا سيكشفك للناس على حقيقتك. إن فقهاء السنة والجماعة لم يكفروا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يلصقوا بهم أشنع التهم -كما أنهم لم يبطنوا آيات القرآن الكريم بقصص خيالية تقلب الحقائق وتحمل النصوص غير ما تحتمل، ولم يرفعوا أحدًا إلى ما فوق مستوى البشر، ويخفضوا آخرين إلى ما تحت مستوى البهائم نكاية بالإسلام وانتصارًا للحاقدين عليه.

إن فقهاء السنة والجماعة لم يدونوا آراءهم ونظرياتهم إرضاء لنزعة ظالمة ولا تنفيذًا لأوامر القابعين في الأوكار الماسونية، ولهذا لم يجد بينهم إلا النزر اليسير من الاختلاف في بعض الفروع التي لا تقدم ولا تؤثر ولا ترفع ولا تخفض، ولا تجر الويلات والنكبات، ولا تمزق الأمة الواحدة شر ممزق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت