فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 18

ومن المضحكات أيضًا ما ذكره الشريف المرتضى في [المسائل الفاخرية] :

أن أبا بكر وعمر يصلبان على شجرة في زمن المهدي، قيل إن تلك الشجرة تكون رطبة قبل الصلب، فتصير يابسة بعده، فهذا الأمر سيضل به جمع وهم يقولون: إن هذين البريئين قد ظلما، ولذا صارت الشجرة خضراء بعد الصلب، وقيل: تكون تلك الشجرة رطبة قبل الصلب ثم تصير خضراء بعد الصلب، وبهذا السبب يهتدي خلق كثير.

بالله عليكم هل هذا اعتقاد مسلمين يرجون الله، ويحبون أهل بيت رسوله؟ ويزعمون أنهم يدخلون الجنة من خمسة أبواب والأنبياء والصديقين والشهداء وعامة الخلق من ثلاثة؟! ألا تبًا لهذه الوجوه الكالحة.

وأعجب العجب أنهم مختلفون في تحديد المهدي فبغضهم يرى أنه الخضر، وبعضهم يرى أنه علي عليه السلام، وأنه دابة الأرض المذكورة في القرآن، وبعضهم يرى أنه محمد بن الحسن العسكري، وبعضهم يجزم أن الحسن العسكري لم يكن له ولد، فمن نصدق إذًا؟ ومن نكذب؟

يا قوم نظموا كذبكم ودجلكم حتى يؤمن الناس بكذب منظم مجمع عليه. أما احتجاجهم بالأحاديث الواردة عن المهدي، وهي ما ورد عن جابر في الصحيحين عن جابر بن سمرة سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يزال أمر الناس ماضيًا عزيزًا ما وليهم اثنا عشر رجلًا» ثم تكلم بكلمة خفيضة علي فسألت أبي عنها، فقال: «كلهم من قريش» . فلا يجوز أن يراد اثنا عشر الرافضة، فإن عند الرافضة أنه لم يقم أمر الأمة في مدة أحد من هؤلاء، بل ما زال أمر الأمة فاسدًا يتغلب عليه الظالمون، بل الكافرون، وأهل الحق أذل من اليهود، وأيضًا فعندهم أن ولاية المنتظر دائمة إلى آخر الدهر.

قال: وعن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي اسمه كاسمي وكنيته ككنيتي يملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا، فذلك هو المهدي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت